بقلم: نجيةالشياظمي
الكتابة شغف وليست ترفا
تكتب لتخفف عن نفسك، لتفيد الآخرين،
لتلقن دروسا وعبرا ربما لا حاجة للآخرين في المرور بها وعيشها، وبذلك تكون قد قدمت لهم يدا بيضاء قد لا ينسوها لك طول العمر، تكتب لأن الكلمات بالنسبة لك كالهواء لا يمكنك ان تتركها حبيسة بداخلك لوقت طويل والا فإنها تسبب لك الاختناق، قد تتراكم في صدرك وتسبب لك التهابا حادا وربما آلاما توجعك بقية عمرك. ولن تجد لها علاجا إلا بعد ان تصرفها وتخرجها وتنظف بذلك أعماقك من بقاياها. هكذا أحس بدور الكتابة. فمن يكتب يتنفس الكلمات لا النسمات، ليزفر بالاحاسيس والمشاعر التي تخرج صورا ملونة بافراحه واحزانه ، صورا قد يبكي و قد يضحك منها من هو على نفس موجة ودرجة إحساسك ،فللاحاسيس أيضا درجات وموجات وربما مجرات ،قد لا يعرفها الكثيرون من ذوي الاحاسيس العادية التي لا تشعر إلا بالاحتراق عند لمس النار او البرودة عند لمس الثلج، ولا يعلم ان بين هذين القطبين اطيافا وأطيافا من درجات الإحساس، فتجد هناك من يستسهل المك فيضحك منه. وهناك من يذكره ألمك بالمه ،فيتحد الألمان آلاما تقوي بعضها بعضا، كما تقوي الافراح بعضها بعضا قد نستشف في الكتابة أحيانا الصدق الذي لا نجده في الكلام ،وكان الحروف تخرج من القلب مباشرة دون ان تجد أي حاجز يمنعها من الوصول إلى قلوب الآخرين. ربما تواجدنا وجها لوجه مع الآخرين يفسد علينا حرية التعبير بتلقائية تترجم كل الاحاسيس بدفءو صدق وشفافية.