عادت إلى الواجهة المناقشات الدستورية التي عرفتها الساحة المغربية طيلة الثلاثة أشهر الماضية حول تفسير الفصل 47 من الدستور المتعلق بتشكيل الحكومة، خاصة تفسير مصير الحكومة بعد فشل رئيس الحكومة المعين من الحزل الأول.
وكتبت الأسبوع في مقال لها أن هذا النقاش فتحه التصريح الذي أدلى به إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة يوم الجمعة الماضية خلال افتتاح المجلس الوطني للحزب الذي قال فيه، إن أزيد من 28 حزبا، في مذكرته المرفوعة إلىى اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بمراجعة الدستور، وقد اقترح في حال فشل رئيس الحكومة من الحزب الأول في تشكيل حكومته، اللجوء إلى الحزب الثاني باستثناء حزب العدالة والتنمية الذي اقترح الصيغة الحالية.
مصادر دستورية جد مطلعة، أكدت أنه بالفعل كانت بالفعل كانت خمسة أحزاب من أصل الأحزاب الثمانية الكبرى الممثلة في البرلمان، قد نصت في مذكراتها صراحة على الانتقال في حال فشل، رئيس الحكومة المعين من الحزل الأول والمكلف بتشكيلها،الانتقال إلى الحزب الثاني أو الثالث، وهي أحزاب كل من الاستقلال، الأصالة والمعاصرة، التجمع الوطني للأحرار، الحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، في حين أن حزب العدالة والتنمية، وقف عند الحزب الأول فقط، بينما الاتحاد الاتراي قال، بالاضافة إلى الحزب الاول وعلى أساس النتائج، أما حزب التقدم والاشتراكية، فقد دعا إلى اختيار رئيس الحكومة من الحزب أو التكتل الأول، بعدما حلم باحتمال وجود وفوز تكتل من قوى اليسار بالانتخابات.
والجدير بالذكر، أن الفصل 47 من الدستور يطرح إشكالية كبيرة اليوم حيث لم يتحدث عن الحل في حالة فل الحزب الأول في تشكيل الحكومة، مما تسبب في نوع من النقاش الدستوري الحاد أحيانا بين أنصار العدالة والتنمية المتشددين في تفسير الفصل 47 على أساس أن رئاسة الحكومة من نصيب الحزب الأول فقط، بينما خصومهم، فذهبوا إلى تفسير جميع فصول الدستور التي تمنح للملك سلطات واسعة وهامشا كبيرا للتحرك، وبالتالي اقتراح الحل الذي يراه صائبا بما فيه الانتقال إلى الحزب الثاني في تشكيل الحكومة.