و.م.ع
شكلت سبل تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وبنغلاديش محور مباحثات جرت، يوم الأربعاء بدكا، بين سفيرة المملكة بنغلاديش، بثينة الكردودي الكلالي، ووزيرة الدولة للشؤون الخارجية البنغلاديشية، شاما عبيد إسلام.
وأشاد الطرفان خلال هذا اللقاء بالدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة، والتي تجسدت، على الخصوص، في زيارة العمل التي قامت بها السيدة عبيد إسلام للرباط في ماي الماضي، بمناسبة انعقاد المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، وتجديد الشراكة الاستراتيجية في مجال الأسمدة، فضلا عن التنسيق المتميز والدعم المتبادل داخل الهيئات متعددة الأطراف.
وأعربت السيدة عبيد إسلام بهذه المناسبة عن ارتياحها الكبير لزيارتها للمغرب، التي وصفتها بالمثمرة جدا، وتميزت بإجراء مباحثات رفيعة المستوى، معربة عن إعجابها بالتقدم الملحوظ الذي حققته المملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في عدد من المجالات.
وأكدت وزيرة الدولة أن بنغلاديش تحدوها إرادة راسخة لتعميق علاقاتها مع المغرب، بالنظر إلى الامكانات الواعدة للتعاون بين البلدين، والمكانة التي تحتلها المملكة باعتبارها بوابة متميزة نحو الأسواق الافريقية.
وأشارت في هذا السياق إلى عدد من المجالات الاستراتيجية للتعاون، لاسيما التجارة، والاستثمار، ونقل التكنولوجيا، والحلول الرقمية.
ودعت السيدة عبيد إسلام إلى إطلاق مبادرات من شأنها تعزيز التقارب بين شعبي البلدين، لا سيما من خلال السياحة، والرياضة، والتبادلات الثقافية.
من جهتها، تطرقت السيدة بثينة الكردودي الكلالي للمبادلات التجارية الثنائية، التي ترتكز أساسا على صادرات المغرب من الأسمدة، معربة في هذا الصدد عن ارتياحها للثقة التي توليها الحكومة البنغلاديشية للمنتجات المغربية، باعتبار المملكة شريكا استراتيجيا لبنغلاديش منذ أمد طويل.
وأبرزت الدبلوماسية المغربية أهمية تنويع المبادلات الثنائية من خلال استهداف قطاعات استراتيجية، من قبيل الصناعة الدوائية وبناء السفن.
ودعت إلى دراسة إمكانية إحداث مشاريع مشتركة، خاصة في قطاعي النسيج والصناعة الدوائية، مؤكدة أن هذا التعاون، القائم على منطق التكامل، من شأنه أن يتيح نقل التكنولوجيا بشكل يحقق المنفعة المتبادلة، والتكيف الأفضل مع متطلبات الأسواق الدولية، مع الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يتمتع به البلدان، والذي يتيح الولوج إلى أسواق واسعة.