بعد خرجة لشكر وبيان ساجد اللذان حمّلا مسؤولية تعثر خروج الحكومة إلى رئيسها المكلف عبدالإله ابن كيران، يتجه كل من الأحرار والسنبلة إلى سلوك الاتجاه نفسه، في غضون الساعات القادمة.
كل هذه التطورات المتفجرة تتزامن وعودة الملك إلى أرض الوطن، الذي سيجد والحالة هذه أمام مشروع تشكيل حكومي متفكك، بعد أن كان في وقت من الأوقات قاب قوسين من الاقتراب إلى التوصل إلى حل نحو توليفة حكومية نهائية.
الملك هنا والنازلة هاته، حسب مصادر، لن يجد من حل غير تغيير التكليف الحكومي إلى شخص آخر من حزب المصباح المتصدر، والذي تضيف المصادر أن البديل لن يكون سوى أحد اثنين: مصطف الرميد، أو عزيز الرباح، وذلك في غضون الأيام القليلة المقبلة.
يبدو أن الخطة المنسقة التي نظمها خيوطها الأربعة (الأحرار والاتحاد والحركة والدستوري) والتي استهدفت بنكيران، والتي تم من خلاله استغلال حضور الملك وعودته إلى أرض الوطن الذي سبق وأن أعرب، منذ مدة ليست بالقصيرة، عبر مستشاريه أوفدهما إلى بنكيران عن قلقه وقلق الشعب المغربي من التأخر الكبير الذي طرأ على تشكيل ائتلاف حكومي جديد علاوة على خطاب دكار الذي انتقد طريقة مسار المشاورات، الملك هنا الذي من المفترض أن يجد أرضية مشاورات الحكومة على الأقل متقدمة في مراحل تشكيلها، حتى يمكن اللجوء إلى تحكيم ملكي يقرب المسافات بين الأحزاب، لكن عندما يجد الأوضاع متوترة ومتعثرة وتكاد تعود إلى نقطة الصفر فإنه لن يجد هنا من حل إلا إلى تغيير رئيس حكومة بآخر جديد.
أما حزب العدالة والتنمية الذي يبدو في وضع لا يحسد عليه، بعد خروجه فيما سبق بموقف عدم التنازل عن مرشحه بنكيران واستبداله بعنصر من الحزب نفسه، وبذلك لن يجد من حل غير الرضوخ إلى أمر الواقع، لما اقتضته “المصالح العليا للوطن”.