بعد سلسلة شد وجذب بين والي جهة الرباط سلا القنيطرة عبدالوافي لفتيت وحزب العدالة والتنمية، لاسيما بعد قضية خدام الدولة، والتي كانت أولى تداعياتها رفض لفتيت التأشير على “ميزانية” مقاطعات الرباط، التي توقفت عن تقديم بعض خدماتها بسبب ما وصف ب”التماطل” في التوقيع على مالية “المقاطعات”، والتي قررها مجلس جماعة الرباط بالأغلبية، قام والي جهة الرباط سلا القنيطرة، صباح اليوم الجمعة 19 غشت 2016، بتوقيف عبدالرحيم لقراع عن ممارسة مهامه رئيسا لمقاطعة اليوسفية بالرباط، إلى غاية بت القضاء في ملف، حيث تقدم الوالي بطلب إلى رئيس المحكمة الإدارية بالرباط من أجل “عزل” لقراع من رئاسة مقاطعة اليوسفية.
وعلل والي جهة الرباط سلا القنيطرة في مقاله المُوجه لرئيس المحكمة الإدارية طلب العزل، بسبب عدم عقد الرئيس لدورة استثنائية في شأن إقالة مستشاري العدالة والتنمية من رئاسة اللجان الدائمة التابعة للمجلس، كان قد طالب بها بعض مستشاري المقاطعة يمثلون المعارضة الموحدة والمشكلة من حزب الاصالة والمعاصرة بزعامة سيدي ابراهيم الجماني وحزب الاتحاد الدستوري بزعامة عمر البحراوي وحزب الحركة الشعبية بزعامة عبد الرحمان بلعود.
ويَعتبرُ متابِعون أن قرار والي جهة الرباط يهدف إضعاف حزب العدالة والتنمية من خلال جره لمعارك قانونية من أجل ما وصف ب”الإستنزاف” الداخلي والشعبي، والتي انطلقت بفبركة ملف ما بات يعرف “بتعويضات ريضال”، و عدم التوقيع على “ميزانية المقاطعات”، تم طلب عزل “النائب السابع بمجلس مقاطعة حسان”، وعدم “تعوض أحد مستشاري العدالة والتنمية بمقاطعة اليوسفية الذي قدم استقالته” مما يستشف منه أنه “عقاب جماعي” لمن صوت على حزب العدالة والتنمية.
كما استمر هذا الشد والجذب عندما قام بعض المحسوبين على حزب العدالة والتنمية بتعريض عبد الوفي لفتيث، لسخرية لاذعة وتهكم غير مسبوق، لاسيما على صفحات مواقع التواصل، وذلك على خلفية قضية استفادته برفقة عدد من المسؤولين من بقع أرضية تصل مساحة الواحدة منها حوالي 4 آلاف هكتار بمنطقة زعير الراقية بالعاصمة بأثمنة لا تتعدى 350 درهم للمتر.