حسن العماري يستحضر تاريخ الهجرة الروسية إلى المغرب ويبرز دور الدبلوماسية الثقافية في تعزيز العلاقات بين البلدين

بالواضح – الرباط

يسلط فيلم وثائقي جديد الضوء على تاريخ الهجرة الروسية إلى المغرب، من خلال استحضار شخصيات ومحطات تاريخية أسهمت في إغناء المشهد الثقافي والفني المغربي، مع إبراز دور المبادرات الثقافية في تعزيز جسور التواصل بين المغرب وروسيا.

ويبرز حسن العماري، من خلال هذا العمل، امتداد الإرث الفني الذي ارتبط بالكونتيسة الروسية بولين دو مازيير، التي ينسب إليها إسهام بارز في إدخال ملامح الحداثة التشكيلية إلى المغرب، وما تركته من أثر في مسار الاهتمام بالفنون الجميلة وجمع الأعمال الفنية.

وينطلق الفيلم من لقاء بالرباط، وتحديدا بحي السويسي، حول جلسة شاي مغربية تقليدية، ليقدم من خلالها حسن العماري تصورا يقوم على استمرارية هذا الإرث الثقافي، وانتقاله من تجربة فردية ارتبطت بالكونتيسة الروسية إلى مبادرات مؤسساتية تتولاها اليوم جمعية AMCAP.

وفي هذا السياق، يقدم العماري الجمعية باعتبارها فضاء لتحويل الشغف بالفن وجمع اللوحات إلى مشروع ثقافي ذي امتداد دولي، يساهم في التعريف بالمغرب وتعزيز حضوره الثقافي، من خلال توظيف الفن كرافعة للدبلوماسية الموازية والقوة الناعمة للمملكة.

كما يتوقف العمل عند أهمية التعاون الثقافي، ولاسيما من خلال التنسيق مع السفارات، وفي مقدمتها سفارة روسيا الاتحادية، باعتباره مجالا لتعزيز التقارب بين الشعوب، وتجاوز المسافات التي قد تفرضها التحولات والتوترات في العلاقات الدولية.

ويقدم الفيلم، بذلك، تجربة حسن العماري باعتبارها نموذجا لالتقاء الذاكرة التاريخية بالعمل الثقافي المعاصر، حيث لا تقتصر أهمية الموروث الفني على حفظ الأعمال والقطع النادرة، بل تمتد إلى توظيفها في بناء علاقات إنسانية وثقافية عابرة للحدود.

ويراهن هذا العمل الوثائقي على إبراز دور الفن في بناء جسور التواصل بين المغرب وروسيا، من خلال رسالة مفادها أن الاتفاقيات تجمع الحكومات، فيما تظل الثقافة والفنون من أبرز الوسائل التي تقرب الشعوب وتعزز التفاهم بينها.

تعليقات (0)
اضافة تعليق