ساكنة سوق السبت تكابد معاناتها بسبب ضجيج آليات مستودعات الآجر

بالواضح – الحسن لهمك/ رضوان الكمروني

لا زالت ساكنة تجزئة العزراوي بمدينة سوق السبت أولاد النمة والساكنة الكائنة بجوار مستودعات الآجور، تعيش جحيما لا يطاق جراء الضجيج والصخب الذي تحدثه هذه الأخيرة ليل نهار على طول شهور وفصول السنة، فالبرغم من سلسلة المسيرات النضالية التي خاضها السكان بحزم وصرامة لضمان حق كل شخص منهم في العيش داخل جو من الهدوء والراحة والحصول على  قسط  من الإستراحة من تعب جهده اليومي داخل منزله بين أهله وذويه وأطفاله، فلم يتحقق شيء بفعل تعنث أصحاب الورشات الذين لا يؤمنون إلا بمنطق مصلحتهم في غياب تام للضمير الإنساني والأخلاقي واحترام القانون والقضاء.

والجديد بالذكر أن سلسلة المسيرات التي خاضتها الساكنة أثمرت بصدور حكم قضائي ينصف الساكنة ضد هذه الورشات، حيت إستبشرت خيرا أن بإمكانها العيش بسلام على غرار باقي ساكنة المدينة  بعيدا عن صخب هذه الورشات وضجيجها ،لكن خاب أملها حيث ظلت دار لقمان على حالها بؤرة تعج بضجيج محركات نشيطة ليلا ونهارا، حيث إن هذه الورشات تشرع في الاشتغال قبيل الفجر وتتوقق عند الساعة العاشرة صباحا ،وأحيانا في الأوقات الحارة تعمل إنطلاقا من حلول الليل إلى غاية الصباح لتتحول منازل  الساكنة إلى زنازن ملأها الحر والضجيج  محرومة حتى من نسيم الفجر والصباح بحكم أنها لا يمكنها  فتح النوافذ وياليتها تحمي من الضجيج.

سلسلة وقفات متكررة خاضتها الساكنة وبدعم من بعض النشطاء الحقوقيين بالمدينة، نتج عنها بعض النتائج ولو هي في جوهرها بسيطة حيث أصدر المجلس البلدي بسوق السبت قرارا يقضي بتحديد ساعات و أوقات عمل ورشات الآجور إبتداء من الساعة الثامنة صباحا، والإمتناع عن العمل في الفترات الليلية حتى ينعم السكان بقسط من الراحة والهدوء ليلا داخل منازلهم .
غير أن الساكنة تفاجأت بعدم إحترام هذا الإتفاق
من طرف أصحات هذه الورشات،  وثم ضرب عرض الحائط كل المحاولات والمقاربات التي تضمن حق الجميع، لتستمر معانات الساكنة وتظل متواصلة وتتبخر كل صرخات الساكنة  في واد سحيق من اللامبالات والإهمال .

ما دفعنا  لنتسائل إلى متى سيستمر هذا العذاب النفسي للساكنة ؟
متى سينعمون بنوم هادئ في حضن أسرهم ؟
وما مصير كل مريض يئن مرارتين مرارة المرض ومرارة الضجيج ؟
ما مستقبل صغار المنطقة يقضون ليلهم تحت هدير المحركات؟
ربما يستلدون النوم فوق طاولات المدرسة لقلة ساعات نومهم ،وهل هذا لا يؤثر على دراجات تحصيلهم الدراسي ؟
أتمنى أن يزودنا المختصون في هذا المجال بمعلومات كافية.

وختاما نقول إنه ليس مصير جيل فقط من يتعرض للإعتداء، بل مصير أجيال قادمة فمن يحمي حقوق هذه الطفولة الناشئة ؟
والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، هل هذا الوضع المقلق الذي تعيشه الساكنة بشكل يومي ودون توقف، لا يشكل إضطرابات عصبية قد تنمي الغضب والعنف الأسري المتبادل بين الأزواج والذي قد تكون عواقبه وخيمة على الأسرة وخاصة الأطفال.

تعليقات (0)
اضافة تعليق