مرصد “العدالة الاجتماعية” يدعو إلى إعداد لوائح مستقلة تحت شعار “الأحزاب لا تمثلني”

بالواضح – سعد ناصر

دعا المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية عموم المواطنين إلى إعداد لوائح مستقلة بمرشحين لامنتمين، تحت شعار “الأحزاب لاتمثلني”، في أفق الاستعداد لبلورة برلمان وجماعات تمثل الشعب وتتكلم باسمه.

الدكتور المصطفى كرين: رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية

وأشار بيان للمرصد الذي يترأسه الدكتور المصطفى كرين توصلت الجريدة الإلكترونية “بالواضح” بنسخة منه، إلى أنه وأمام إفلاس الهيئات السياسية والحزبية الحالية، فإن خلاص المجتمع يمر بدوره عبر تحرير المؤسسة التشريعية من قبضة الأحزاب السياسية عبر استنهاض الطاقات الحرة والمستقلة في المجتمع.

ودعا بيان المرصد المواطنين والمواطنات إلى العمل على إعداد وإنتاج لوائح مستقلة ومرشحين مستقلين ولا منتمين في أفق الاستعداد لبلورة برلمان وجماعات تمثل الشعب وتتكلم باسمه عِوَض تلك التي تمثل أصحاب المصالح والمتاجرين بعرق المواطن، وذلك تحت شعار “الأحزاب لاتمثلني”، في سياق الممارسة الديمقراطية والتزاما وطبقا للمقتضيات القانونية المتعلقة بحق الترشح والإنتخاب.

واعتبر المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية أن “الخصومة السياسية” غدت ثابتة اليوم بين الشعب والأحزاب السياسية، مشددا على أن هذه الأخيرة تفحمت ولم يعد لها أي فرصة لدمقرطتها وإصلاحها من الداخل، لتواتر الإحباطات من ممارسات ومواقف الأحزاب والنقابات.

وأضاف المرصد أن الأحزاب السياسية باتت تشكل تكلفة كبيرة ماديا واجتماعيا، لاستمرار هذه الأحزاب هياكل وأشخاصا جاثمين على صدر المجتمع، عابثين بتدبير الشأن العام، ومنحرفين بهذا التدبير عن المسار الحقيقي الذي يطمح إليه الشعب.

وعلى خلفية البيان الحكومي الذي سبق وأن خرجت من خلاله الحكومة مؤخرا بتهديدات صريحة إلى المواطنين من مغبة الاستمرار في حملة المقاطعة الشعبية ضد المواد الإستهلاكية الثلاثة (“إفريقيا” للوقود، و”سنترال دانون” للحليب ومشتقاته، و”سيدي علي” لمياه الشرب) أشار المرصد إلى أن التعديلات القانونية المرتقبة التي أعلنت الحكومة عزمها على إصدارها ترمي إلى التضييق على حرية التفكير والتعبير والاحتجاج، وستمر حتما عبر المؤسسات التشريعية، ضدا على الإرادة الشعبية يضيف بلاغ المرصد.

وانتقد المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية بشدة التعامل السلبي والصامت للأحزاب من أغلبية ومعارضة وكذا الهيئات الحقوقية تجاه تعامل الحكومة في تهديداتها للمواطنين، معتبرا هذا المرصد، في الوقت نفسه، أن النوايا الحقيقية للحكومة قد انكشفت، وذلك من خلال عزمها سلب المغاربة حرية التعبير والتظاهر السلمي، وانكشاف تواطؤ أحزاب المعارضة وسكوتها المخجل عن التهديدات التي يتعرض لها المغاربة من طرف الحكومة، وكذا السكوت المريب للهيئات الحقوقية.

 ودعا المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية إلى ضرورة التفكير في إعداد لوائح مستقلة بمرشحين مستقلين في أفق برلمان يمثل الشعب، وتحريره من قبضة الأحزاب، من أجل إدماج الأغلبية الشعبية الصامتة التي غدت ضحية صمتها، وتعبئتها في سياق مشروع لا يروم سوى الكرامة والعدالة الاجتماعية بعيدا عن أي خلفية أو أجندة حزبية، واستباقا واستدراكا لمخاطر صدور تشريعات سالبة للحريات الفردية والجماعية على الممارسة الديمقراطية وعلى الاستقرار السياسي ووحدة المجتمع.

تعليقات (0)
اضافة تعليق