أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل تضامنها الكامل مع هيئة المحامين بالمغرب في معركتها النضالية ضد مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة، مؤكدة أن استقلالية المهنة تمثل ضمانة أساسية لاستقلال القضاء وترسيخ دولة الحق والقانون، وداعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى توافق يحفظ استقلالية المحاماة ويصون مكتسباتها ويعزز الثقة في منظومة العدالة.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، وقعه الكاتب العام علي لطفي، عبرت فيه المنظمة عن قلقها مما وصفته بالاحتقان غير المسبوق الذي يطبع العلاقة بين هيئات المحامين ووزارة العدل، على خلفية قرار المحامين خوض معركة نضالية تصعيدية تتوج بالتوقف الشامل عن ممارسة مهام الدفاع أمام مختلف محاكم المملكة، احتجاجا على ما اعتبرته تغييبا للحوار الجاد والتنكر للاتفاقات السابقة والإصرار على تمرير مشروع قانون يمس باستقلالية المهنة وهيئاتها.
واعتبرت المنظمة أن استقلالية المحاماة ليست مطلبا فئويا يهم المحامين وحدهم، وإنما تشكل إحدى الركائز الأساسية لضمان استقلال القضاء وحماية حقوق المتقاضين، مؤكدة أن أي مساس بها يعد مساسا بأحد أهم ضمانات العدالة وبالحقوق والحريات التي يكفلها القانون.
وأضافت أن المحاماة، باعتبارها “القضاء الواقف”، تضطلع بدور محوري داخل منظومة العدالة، من خلال الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الشغيلة والطبقات الشعبية، وضمان الحق في المحاكمة العادلة وترسيخ قرينة البراءة، إلى جانب الإسهام في نشر الثقافة القانونية وتطوير التشريعات وتعزيز الأمن القانوني والقضائي.
وأكدت المنظمة الديمقراطية للشغل، في ختام بلاغها، وقوفها إلى جانب نساء ورجال المحاماة في نضالهم دفاعا عن استقلالية مهنتهم ورسالتهم الإنسانية، مجددة دعوتها إلى تغليب الحوار المسؤول بما يضمن حماية المكتسبات التاريخية للمهنة والحفاظ على مكانتها داخل منظومة العدالة.