نقابة التعليم العالي تصعّد ضد الوزارة وتتهمها بـ”هدر المال العام” و”تهريب المناصب”

صعّدت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من لهجتها تجاه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، متهمة إياها بمواصلة نهج سياسة التجاهل ورفض الحوار، ومحمّلة إياها المسؤولية الكاملة عن تفاقم الاحتقان داخل القطاع.

وقال المكتب الوطني للنقابة، في بيان أعقب اجتماعه العادي بمدينة الدار البيضاء، إن نجاح الإضراب الوطني الذي خاضته الشغيلة يعكس حجم التذمر المتزايد داخل مؤسسات التعليم العالي، مؤكداً أن الوزارة ما تزال تتجاهل المطالب المهنية والاجتماعية للموظفين، وفي مقدمتها إخراج نظام أساسي منصف، وتسوية ملفات الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، والرفع من عدد مناصب التوظيف، وصرف الزيادة العامة في الأجور.

وانتقدت النقابة ما وصفته باستمرار الوزارة في إغلاق باب الحوار، معتبرة أن عدم الاستجابة لطلب عقد لقاء رسمي، المودع منذ منتصف شهر ماي الماضي، يعمق الأزمة ويؤشر على غياب الإرادة لمعالجة الملفات العالقة، محملة الوزارة كامل المسؤولية عن التداعيات التي قد تترتب عن استمرار هذا الوضع.

كما دعت الوزارة إلى الوفاء بالتزاماتها السابقة، خاصة ما يتعلق بإعفاء موظفي وموظفات التعليم العالي من رسوم التسجيل لمتابعة دراستهم الجامعية، والإسراع في تفعيل هذا الإجراء على مستوى مختلف الجامعات.

وفي سياق متصل، وجهت النقابة انتقادات حادة لما اعتبرته “تهريباً للمناصب” وهدراً للمال العام، من خلال استمرار إسناد مهام إدارية لأساتذة باحثين، معتبرة أن إدراجهم ضمن شروط التباري على منصب المدير المالي للجامعة يتعارض مع طبيعة مهامهم الأكاديمية والبحثية، ويؤدي إلى استنزاف المناصب المالية المخصصة للتدبير الإداري.

وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على استمرارها في الدفاع عن حقوق الشغيلة بكل الأشكال النضالية المشروعة، معلنة إبقاء مكتبها الوطني في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الملف واتخاذ ما تراه مناسباً من خطوات تصعيدية في حال استمرار الوزارة في تجاهل مطالب موظفي القطاع.

تعليقات (0)
اضافة تعليق