هل يغادر لقجع أسوار الجامعة؟

أعاد الانضمام الرسمي لفوزي لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة فتح النقاش حول مستقبل رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وما إذا كانت المرحلة السياسية الجديدة التي اختارها ستقوده، في نهاية المطاف، إلى مغادرة أسوار الجامعة والتفرغ لمسار سياسي يتجه إلى واجهة المشهد الوطني.

ولقجع، الذي يشغل أيضا منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، التحق رسميا بحزب الأصالة والمعاصرة خلال أشغال المجلس الوطني للحزب المنعقد بمدينة سلا يوم 25 يوليوز الماضي، في خطوة أنهت أسابيع من التكهنات بشأن مستقبله السياسي.

هذا التحول أعاد إلى الواجهة سؤالا ظل يتردد في الأوساط الرياضية والسياسية: هل يستطيع لقجع الجمع مستقبلا بين مسؤولياته السياسية ورئاسة الجهاز الكروي، أم أن تطور مساره السياسي قد يفرض عليه إعادة ترتيب أولوياته ومغادرة رئاسة الجامعة؟

ولا يوجد، إلى حدود الآن، ما يؤكد بشكل رسمي أن لقجع يستعد لمغادرة الجامعة. فقد واصل ممارسة مهامه على رأس الجامعة، إذ ترأس في 16 يوليوز اجتماعا للمكتب المديري خصص، من بين أمور أخرى، للتحضير للاستحقاقات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.

غير أن دخوله الرسمي إلى العمل الحزبي يضيف عاملا جديدا إلى معادلة مستقبله. فالرجل الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بتحولات مهمة في كرة القدم المغربية، أصبح اليوم أمام مسار سياسي مفتوح، خصوصا مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل، وسط تقارير تتحدث عن إمكانية ترشحه باسم الحزب في دائرة بركان.

وتزداد أهمية هذا النقاش بالنظر إلى أن رئاسة الجامعة لم تعد مجرد مسؤولية رياضية محدودة، بعدما أصبحت كرة القدم المغربية مرتبطة بأوراش كبرى، من بينها التحضير لتنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والتكوين وتطوير المنتخبات الوطنية.

ومن هذه الزاوية، فإن السؤال الحقيقي ليس فقط: هل سيغادر لقجع الجامعة؟ وإنما أيضا: متى يمكن أن يحدث ذلك، ومن يمكن أن يكون قادرا على مواصلة النهج الذي أرساه داخلها؟

فالرجل بنى خلال سنوات وجوده على رأس الجامعة شبكة واسعة من المشاريع والبرامج، وارتبط اسمه بالصعود اللافت لكرة القدم المغربية على المستويين القاري والدولي. وبالتالي، فإن أي انتقال محتمل لن يكون مجرد تغيير في اسم الرئيس، بل محطة تستدعي ضمان استمرارية الأوراش التي قطعتها الكرة المغربية.

وفي انتظار أي قرار رسمي، يبقى رحيل لقجع عن الجامعة احتمالا مطروحا للنقاش وليس خبرا محسوما. وما هو مؤكد إلى حد الآن أن دخوله عالم السياسة بشكل رسمي فتح صفحة جديدة في مساره، وجعل سؤال مستقبله على رأس الجامعة أكثر حضورا من أي وقت مضى.

وبينما تتجه الأنظار إلى الاستحقاقات السياسية المقبلة، ستظل أسوار الجامعة محط اهتمام لمعرفة ما إذا كان لقجع سيواصل من داخلها قيادة الأوراش الكروية الكبرى، أم أن المسار السياسي الجديد سيقوده إلى تسليم المشعل وفتح مرحلة جديدة في تدبير كرة القدم المغربية.

تعليقات (0)
اضافة تعليق