تفاجأ الناخبون بدائرة تارودانت الجنوبية بالكم الهائل لعدد اللوائح المتبارية على المقاعد البرلمانية الأربعة لهذه الدائرة والتي بلغت 16 لائحة انتخابية تحمل تزكية 16 حزبا وطنيا من مختلف المرجعيات والتوجهات، اليسارية واليمينية، التقدمية والإسلامية، الاشتراكية والليبيرالية…الخ.
وتبقى الأسماء الاكثر اثارة في التنافس على نيل مقعد برلماني بدائرة تاروادنت الجنوبية، المرشح المثير للجدل الملياردير الطاعن في السن الحاج علي قيوح ولائحة حزب الميزان او “بابا علي” كما يروق لانصاره تسميته، وذلك لما للرجل من شعبية كبيرة في صفوف الساكنة المحلية، إضافة إلى شهرة عائلة قيوح الممتدة عروقها في المنطقة، لتبقى تارودانت المعقل الأساس لقيوح، رغم بعض التصدعات الأخيرة التي عرفها الحزب بسبب الأطماع الانتخابية لبعض المنتمين إليه. ولكن الرجل رغم كل هذا وذاك فهو يعول على علاقاته الاجتماعية والاقتصادية القوية مع ساكنة هوارة بالخصوص وخاصة فئة الفلاحين والتي توطدت أكثر بعد ترأس “بابا علي” للغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة.
في المرتبة الموالية، يأتي حزب المصباح بقيادة الحاج محمد أوريش المرشح للولاية الثانية بدائرة تارودانت الجنوبية، وذلك نظرا للنتائج الاستثنائية التي حصدها الحزب على مستوى الدائرة الانتخابية خلال الانتخابات الجماعية الاخيرة من خلال حصول مرشحيه على عضوية مجموعة من المجالس المنتخبة، وتسييره بصفة مطلقة لمجموعة من الجماعات الترابية وخاصة بلدية أولاد تايمة وسبت الكردان.
في المرتبة الثالثة، يأتي حزب الأحرار، والذي ما يزال يحظى بإقبال مجموعة من الناخبين خاصة بمجموعة من الجماعات الترابية بهوامش مدينة اولاد تايمة.
وهناك باقي المرشحين الذين يمثلون باقي الأحزاب المتنافسة على الدائرة الكبيرة لتارودانت الجنوبية، وهذا ما يدل على أهمية هذه الدائرة التي دخل في غمار منافستها ستة عشر حزبا، ما يفضي بالقول بأن هذه الدائرة ستكون دائرة موت، بالرغم من ادعاء كل حزب شعبيته وأحقيته في الفوز بالمقعد البرلماني وتصدر نتائجها، إلا أنه التوقعات تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات.