أعلنت الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية والجمعية المغربية لحماية البيئة والمناخ، بشراكة مع الحدائق العجيبة ومختبر دراسة الطيور المغربية وبدعم من شركة Magna Morocco – القنيطرة، عن إطلاق برنامج تحسيسي وتوعوي يهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الملقحات، وعلى رأسها النحل والطيور، ودورها الحيوي في الحفاظ على التوازن البيئي وضمان الأمن الغذائي.
وأوضحت الجمعية أن هذا البرنامج يندرج ضمن رؤية أوسع تروم تعزيز الوعي البيئي والترافع من أجل سياسات عمومية أكثر استدامة، داعيا إلى ضرورة إشراك جميع الفاعلين، من مؤسسات ومجتمع مدني وقطاع خاص، في حماية التنوع البيولوجي وصون النظم البيئية، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
ويتضمن البرنامج ندوة علمية وتأطيرية وتحسيسية بمشاركة خبراء وباحثين، إضافة إلى زيارات ميدانية للتعريف بدور الملقحات في الحفاظ على التوازن البيئي، كما يشمل إحداث منحل بيداغوجي بالحدائق العجيبة باعتباره فضاءً تربويًا وتطبيقيا لفهم حياة النحل وأهميته في التلقيح وإنتاج العسل، إلى جانب تنظيم معرض “طيور المغرب” الذي يبرز دور الطيور في نشر البذور وتجديد الغطاء النباتي، بما يساهم في ترسيخ التربية البيئية لدى الناشئة.
في هذا السياق أكد حمزة ودغيري رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية، أن التنوع البيولوجي يشهد تدهورا مقلقا نتيجة عدة عوامل بيئية متداخلة، قائلا: “إن التنوع البيولوجي اليوم يتعرض لضغوط متزايدة، أبرزها الاستعمال غير العقلاني للمبيدات الزراعية، إلى جانب آثار التغير المناخي التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على النظم البيئية وعلى رأسها الملقحات، وخاصة النحل الذي يعد عنصرا أساسيا في استمرار الحياة والإنتاج الغذائي.” وأضاف أن “حماية الملقحات لم تعد قضية بيئية فقط، بل هي قضية أمن غذائي واستدامة مستقبلية، ما يستوجب اعتماد ممارسات فلاحية مسؤولة وتقليل الاعتماد على المواد الكيميائية الضارة.”
ويأتي هذا البرنامج في سياق التزامات المجتمع المدني المنصوص عليها في القانون الإطار 99-12 المتعلق بالميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، وانسجامًا مع التزامات المغرب الدولية في إطار اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD) والمبادرة الدولية لحماية الملقحات (FAO/CBD).