..لا زالت دواوير جماعة تسلطانت بعمالة مراكش على حالها ويبدو أن إرادة المسؤولين على تدبير الشأن العام المحلي بهذه البقعة من المملكة الشريفة شاءت أن يعيش سكان هذه الدواوير من رعايا صاحب الجلالة والمنتمون في غالبيتهم إلى عائلات فقيرة تعيش في وضعية الهشاشة وقلة ذات اليد دون تنمية وخارج الاهتمام والرعاية..فلم ينفع تعاقب الحكومات ولم يجدي تبادل المسؤولين الإداريين على الشأن المحلي بعمالة مراكش في إخراج دواوير جماعة تسلطانت من وضعية العزلة التنموية التي توجد عليها لحد الآن حيث النقص في متطلبات الحياة اليومية: النقص في الطرق ، في الإنارة العمومية ، في الماء الصالح للشرب ، في الصرف الصحي وغيره..
تعالت الأصوات وتضاعفت النداءات التي رفعتها الساكنة لسنوات لأسماع ولمكاتب المسؤولين لكن دواوير جماعة تسلطانت لازالت على حالها علما أن تأهيل هذه الدواوير يدخل ضمن مشروع ” مراكش الحاضرة المتجددة ” الورش الكبير الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس خلال زيارته لمراكش سنة 2014 وتم تحديد مدة أربع سنوات (2014-2017) لإكماله وخصصت له ميزانية كبيرة وتشارك فيه عدة قطاعات وزارية..
وفي محاولة منها لتحريك المياه الراكدة لملف تأهيل دواوير جماعة تسلطانت لعلها تتحرك في عهد الوزيرة المراكشية لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وتفاعلا منها مع نبض ساكنة هذه الدواوير التي تعيش التهميش ، وجهت النائبة البرلمانية عن دائرة مراكش الانتخابية ” عزيزة بوجريدة” سؤالا كتابيا للوزيرة ذاتها تحيطها علما أن بعض دواوير جماعة تسلطانت يشتكون النقص الفادح في أدنى ضروريات العيش الكريم ، كما أنهم يعانون ظروفا حياتية صعبة حيث أن المنطقة في حاجة ماسة إلى تجويد الخدمات بها كشبكة الصرف الصحي والماء الصالح للشرب وتبليط الأزقة والمرافق العمومية والطرق وغيرها..بوجريدة سألت الوزيرة عن أسباب تعثر الورش الملكي المتعلق بإعادة تأهيل عشرة دواوير بجماعة تسلطانت وخاصة دوار زمران أولاد سعيد بعمالة مراكش الذي يضم حوالي 30 ألف نسمة من الساكنة ، كما سألتها في الوقت ذاته عن دور شركة العمران باعتبارها المسؤولة وباقي الشركاء الموقعين على الاتفاقية أمام أنظار صاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس ، وكذا عن أية إجراءات في الأفق لتسريع هذا الورش ..
والساكنة المتضررة من رعايا صاحب الجلالة تتساءل بدورها : أين تأهيل دواوير جماعة تسلطانت بمراكش من مشروع ” مراكش الحاضرة المتجددة ” الذي أطلقه صاحب الجلالة قبل 8 سنوت؟ وهل ستتمكن الوزيرة المراكشية ” فاطمة الزهراء المنصوري” من انتشاله من وضعية الانتظار المميتة التي يوجد عليها تلبية لرغبات وانتظارات لهذه الساكنة..