البوليساريو تختطف المناضل الصحراوي بمخيمات تندوف بوزيد مولاي آبا بوزيد

بالواضح – طارق عمور

أكد منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، المعروف اختصارا ب: “فورساتين” لجريدة “بالواضح” أن جبهة البوليساريو أقدمت، اليوم الاثنين 17 يونيو 2019، على اختطاف المناضل الصحراوي بالمخيمات بوزيد مولاي آبا بوزيد واقتادته إلى وجهة مجهولة.

ويأتي هذا الاختطاف خلال وقفة أمام مفوضية غوث اللاجئين للمطالبة بالكشف عن مصير قائد انتفاضة الزملة التارخية الذي لقي الاختفاء القسري خلال سنوات السبعينات، حيث تقدمت فرقة مما يسمى الدرك الى المعني بالامر واقتياده من بين المتظاهرين في سيارة دون تقديم وثيقة لاعتقاله او شرح الاسباب والظروف اللاقانونية التي تم فيها الاعتقال.
والمعروف ان المناضل مولاي ابا بوزيد من بين أشرس المهاجمين لقيادة البوليساريو ولا يولي جهدا في فضح الفساد المستشري بالمخيمات، ويشهد له بالجرأة والشجاعة وحرية القلم الذي نال به من القيادة في تدوينات يتابعها الالاف تفضح ملفات خطيرة بالحجج والادلة. لينتقل بعدها الى العمل الميداني والتنسيق لتنظيم مظاهرات متفرقة بالمخيمات أصبحت تشكل إحراجا للبوليساريو، ما جعلها تتربص به وتنظر أدنى زلة للانقضاض عليه، قبل أن تعطى الاشارة لاختطافه صبيحة يوم الاثنين خلال مشاركته بمظاهرة سلمية دعا اليها شباب صحراوي للمطالبة بالكشف عن زعيم انتفاضة بصيري.

وأعرب منتدى “فورساتين” عن تنديده لظروف الاختطاف والمعاملة المهينة التي تعرض لها المناضل والمدون الصحراوي مولاي ابا بوزيد، داعيا إلى الكشف عن مصيره ومحاسبة المسؤولين عن اختطافه، محذرا من تلفيق التهم له، لاسكات صوته، والحد من نشاطاته النضالية ضد قيادة البوليساريو. كما دعا المنتدى كافة المنظمات والهيئات الحقوقية الانسانية لمؤازرته في محنته، والدفع لتمكينه من حريته وضمان تمتيعه بكامل حقوقه في التعبير وإبداء الرأي بكل حرية.
كما يدعوا منتدى فورساتين ساكنة المخيمات الى الخروج في مظاهرات تنديدية باختطاف مولاي ابا بوزيد، والمطالبة بالكشف عن مصيره .

يذكر أن هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد حدة التوتر بمخيمات تندوف التي تشهد حمى الاختطافات واستعمال قيادة البوليساريو للاليات والمعدات العسكرية في مواجهة المحتجين في الأسابيع الأخيرة، قبل أن يتطور الوضع أكثر وليشهد على إثرها تعرض ما يسمى وزير داخلية الجبهة المدعو مصطفي سيدي لبشير إلى الاختطاف، حيث تم اقتياده إلى خيمة أحد شباب المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة التي تعرفها المخيمات.
واقتيد المسؤول المذكور إلى مخيم أوسرد، الذي يبعد بـ35 كيلو من المكان الذي تجتمع فيه الخلية الأمنية، بعد أن حاصرت مليشيات البوليساريو المكان مخافة أن يتعرض القيادي لضرر من طرف مختطفيه.
وتعهد وقتها ما يسمي وكيل الجمهورية الوهمية بتقديم الشباب المعتقلين، وكذلك عرض الوزير أمام أنظار العدالة.

تعليقات (0)
اضافة تعليق