يبدو أن مرحلة الهدنة بين نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المقرّبة من حزب العدالة والتنمية ، ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، التي يقودها محمد حصاد، لم تدم طويلا، وذلك بعد قرار المكتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الاحتجاج، يوم الثلاثاء 4 يوليوز على الساعة العاشرة صباحا، أمام مقر الوزارة بباب الرواح بالرباط، لما اعتبرته النقابة ” عدم التزام الوزارة بوعدها بفتح حوار ونقاش يفضي إلى الاتفاق قبل اتخاذ أي قرار يهم الأسرة التعليمية وكذا نهج سياسة الهروب إلى الأمام من خلال اعتماد منطق الإخبار والتسريبات فقط بعيدا عن الشفافية والوضوح“.
الوقفة الوطنية التي دعت إليها للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، جاءت حسب بلاغ للنقابة توصل به موقع بالواضح بسبب “الرفض التام للمقاربة الأحادية في تدبير ملف الحركات الانتقالية مع دعوة الوزارة إلى الالتزام بمقتضيات المذكرة الإطار المنظمة لهذه الحركات واعتبار أَي تغيير لا يخدم مصلحة نساء ورجال التعليم في ضمان الاستقرار الاجتماعي والمهني خروجا وتجاوزا لها“.
إلى ذلك جددت النقابة المذكورة، دعوتها حصاد إلى عقد لقاء عاجل بخصوص الحركة الانتقالية لوضع حد للاحتقان الذي تعيشه الساحة التعليمية مع التسريع بعقد اللقاء الذي تم الاتفاق حوله خلال أول اجتماع جمعهم مع الوزير الحالي للإجابة على الملف المطلبي وإيجاد حل لمختلف القضايا والفئات التعليمية (ضحايا النظامين، المساعدون التقنيون والإداريون، خريجي مسلك الإدارة التربوية، حاملي الشهادات العليا، الأساتذة العاملون بسلكهم غير الأصلي، الدكاترة، المبرزون…).
واعتبر حميد بن الشيخ نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، “هذه الوقفة الوطنية لنقابته تنيها للوزارة، خاصة مع ارتباكها البين في تدبير ملف الحركة الانتقالية، الشيء الذي خلف استياء عميقا لدى الأسرة التعليمية، خصوصا الذين كانوا ينتظرون الالتحاق بأماكن تعيينهم الجديدة منذ سنوات“
وأشار بن الشيخ إلى أن” الجامعة الوطنية لموظفي التعليم بلغت الوزارة خلال اللقاء الذي جمعهم مع وزير التربية الوطنية، بتخوفات نساء ورجال التعليم من عدم تلبية رغباتهم التي عبروا عنها، انطلاقا من المذكرة الإطار التي تعتبر المرجع القانوني الذي على أساسه تمت المشاركة في الحركة الانتقالية، وطالبت الوزارة باعتماد منهجية واضحة وشفافة تعزز الثقة في تدبير هذا الملف“.
مؤكدا في تصريح لموقع بالواضح ” أن الجامعة قررت هذه الخطوة الانذارية التي ستتم يومه 4 يوليوز، كشكل احتجاجي وانذاري على الوزارة، حتى يتم اعتماد الحوار كالية منهجية لحل الاشكالات المطروحة في القطاع، انطلاقا من مبدأ الشراكة الحقيقية”، يقول نفس المتحدث.
وأضاف نائب الكاتب العام في رسالة موجهة للوزارة “أملنا عدم تضييع الزمن، في ملف الحركة الانتقالية، واستثماره في حل الملفات العالقة منذ سنوات، التي يحتج أصحابها بشكل مستمر أمام الوزارة، وليس إضافة ضحايا جدد“
إلى ذلك جددت النقابة المذكورة، دعوتها الشغيلة التعليمية إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الاحتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية دفاعا عن حقوقها العادلة والمشروعة