الجزائر تدعو إلى عقد قمة مغاربية عاجلة

بالواضح – سعيد نعمان

دعت الجزائر إلى عقد قمة مغاربية في أقرب الآجال على مستوى وزراء الخارجية، وذلك بعد صمت طويل بعد دعوة الملك محمد السادس إلى إعادة تطبيع العلاقات المغربية الجزائرية وفتح الحدود بين البلدين وعودة الاتحاد المغاربي إلى سكته الصحيحة، والتي لقيت ترحيبا دوليا واسعا.

وقالت الخارجية الجزائرية، في بيان الخميس 22 نونبر 2018، إن هذه “المبادرة تندرج ضمن القناعة الراسخة للجزائر التي أعربت في عديد المرات عن ضرورة الدفع بمسار الصرح المغاربي وبعث مؤسساته، كما أنها تأتي امتدادا لتوصيات القمة الاستثنائية الأخيرة للاتحاد الإفريقي بإثيوبيا حول الإصلاح المؤسساتي ودور المجموعات الاقتصادية الإقليمية في مسار اندماج الدول الإفريقية”.

وربطت الصحافة الجزائرية بين هذه الدعوة الجديدة وبين مبادرة الملك محمد السادس، التي دعا فيها الجزائر إلى إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور، على أن تقدم الجارة مقترحات ومبادرات.

وتبدو إذن أن ما تعتبره الجزائر “مبادرة” من خلال دعوتها لعقد قمة مغاربية، محتشمة مقارنة مع ما تقدم به الملك محمد السادس من مبادرة أكثر جدية ووضوح وصراحة وجرأة، بل وأجرأة أيضا من خلال اقتراح الملك إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين.

ويرى مراقبون سبب ضعف الجزائر في الخروج بموقف سياسي واضح من دعوة المغرب إلى حوار مباشر وصريح، مرده الاستعدادات للانتخابات الرئاسية، وانتظار ما ستسفر عنه مقبل الشهور حول هوية المشهد السياسي والرئاسي ببلد المليون شهيد.

تعليقات (1)
اضافة تعليق
  • rachid

    اللهم ألف بين قلوب المسلمين