العماري يخرج بتدوينة مثيرة حول مشاورات العثماني معه

وجه إلياس العماري أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة انتقاداته لرئيس الحكومة المكلف الجديد سعد الدين العثماني، وذلك فيما يخص لقائه به أمس الثلاثاء في سياق مشاورات تشكيل الحكومة.

وانتقد العماري العثماني في تدوينة مثيرة له على حسابه الشخصي بالفيسبوك ما اعتبره غياب المرأة عن هذه المشاورات، من خلال غيابها في الطاقم المرافق لرئيس الحكومة، وكذا عدم مشاركة نبيلة منيب في مسار المشاورات.

ودعا العماري إلى ضرورة إشراك المرأة المغربية في القرار الحزبي والمشهد السياسي الوطني.

وتأتي الانتقادات الموجهة من العماري إلى العثماني كرسالة واضحة إلى أحد أمين:  التوجه العام الذي يسير عليه حزب الاصالة والمعاصرة في التموقع في خط المعارضة، أو في سياق طرح شروطه الضمنية للدخول في حكومة الإسلاميين.

وفيما يلي تدوينة العماري:

ما استرعى انتباهي في سير مشاورات تشكيل الحكومة من طرف الأستاذ سعد الدين العثماني غياب المرأة عن هذه المشاورات.

و أنا أثير هذه الملاحظة ليس من باب المزايدة السياسية على اعتبار أن حزب الأصالة والمعاصرة حرص على حضور رئيسة مجلسه الوطني إلى اللقاء الأول مع السيد رئيس الحكومة المكلف.

أثير هذه الملاحظة فقط من أجل التنبيه إلى أن الصور التي تتوارد علينا من اجتماعات المشاورات لا تطمئن على جدية إشراك المرأة المغربية في القرار الحزبي والمشهد الساياسي الوطني. فما أخشاه، كمواطن مغربي، هو أن تتكرر التجربة السابقة في الحكومة التي ارتكبت مجزرة سياسية في حق مبدأ المناصفة المنصوص عليه في الدستور كهدف ينبغي أن يسعى الجميع إلى بلوغه.

فكيف يمكن تفسير تغييب المرأة الحزبية عن المشاورات و نحن نعيش أجواء الإحتفال بعيد المرأة و عيد الأم، خاصة و قد لوحظ أن الطاقم المرافق للسيد رئيس الحكومة خال من أي وجه حزبي نسائي؟

وإذا صح ما يتم تداوله من عدم مشاركة السيدة نبيلة منيب في مسار المشاورات، يكون السيد رئيس الحكومة المكلف قد غيب المرأة الوحيدة التي تترأس حزبا سياسيا محترما.

فهل ستتحمل الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية والدستورية في إشراك المرأة احتكاما لمبدأ المناصفة؟ أثير الانتباه عسى أن تحمل الحكومة المغربية المقبلة، التي يترقبها بشغف كل المواطنات والمواطنين، لن أقول مفاجأة، و إنما إنصافا فعليا و حقيقيا للمرأة. فالمؤشرات الأساسية لقياس التنمية و التقدم في كل بلد، وفق هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ترتفع مع تحمل المرأة للمسؤوليات في السياسة و الإدارة و الاقتصاد و غيرها من المجالات.

تعليقات (0)
اضافة تعليق