المريني يكشف ماوراء اجتماعات مجلس الأمن وموقف المغرب القوي

يرى مصطفى المريني أستاذ العلوم السياسية، أن اجتماعات مجلس الأمن خلال شهر أكتوبر بشأن قضية الصحراء تأتي في سياق مختلف عن السنوات السابقة، لأننا أمام مسار سياسي شهد خلال سنة 2026 دينامية جديدة، خصوصاً بعد استئناف المفاوضات المباشرة برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وبعد أن أصبح مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً لهذه المفاوضات بموجب القرار 2797.
وأكد المريني على ان أهمية جلسة 30 أكتوبر ، تتجاوز مسألة التجديد التقني لولاية المينورسو، التي تنتهي في 31 أكتوبر. فالاختبار الحقيقي سيكون في مضمون القرار الجديد، وفي مدى قدرته على مواكبة التحول الذي عرفته العملية السياسية، خصوصاً أن تقرير الأمين العام الأخير لم يعد يتحدث فقط عن مواقف متباعدة للأطراف، بل عن نقاشات تتصل بالترتيبات العملية للحل، وبنموذج الحكم الذاتي، وحتى ببعض ترتيبات المرحلة الانتقالية.
وأشار إلى أن احاطتا دي ميستورا، ورئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو ستقدمان لمجلس الأمن صورة عن مستويين متلازمين: مستوى العملية السياسية التي تعرف حركية غير مسبوقة ، ومستوى الوضع الميداني ودور البعثة الأممية في الحفاظ على الاستقرار ومراقبة وقف الأعمال العدائية..
واوضح أن المغرب يدخل هذه المحطة وهو في وضع تفاوضي أكثر قوة، لأن الحكم الذاتي لم يعد يُناقش فقط باعتباره مبادرة مغربية . وإنما أصبح، في الإطار الذي وضعه مجلس الأمن، أساساً للعملية التفاوضية. وهذا تحول سياسي مهم ينبغي قراءته في سياقه، دون مبالغة أو استباق لمخرجات المفاوضات.
ويضيف أن أهمية المرحلة الحالية تكمن في الانتقال من إدارة النزاع إلى محاولة هندسة مسار للحل. وهذا لا يعني أن التسوية أصبحت محسومة، فما تزال هناك قضايا سياسية وقانونية معقدة تحتاج إلى تفاوض، لكن الاتجاه العام للعملية أصبح أكثر وضوحاً، هناك مفاوضات مباشرة، وأساس تفاوضي محدد، مع استمرار المينورسو باعتبارها آلية للأمن والاستقرار ومواكبة العملية السياسية.

وتابع أن قرار 30 أكتوبر سيكون مهماً ليس فقط بما سيقوله عن المينورسو، وإنما بما سيقوله عن المرحلة المقبلة من المسار السياسي  هل نحن أمام مجرد تمديد جديد لإدارة النزاع، أم أمام قرار يواكب التحول نحو تسوية سياسية تقوم على الحكم الذاتي باعتباره أرضية عملية للتفاوض؟

تعليقات (0)
اضافة تعليق