على خلفية ما جاء في مقال نشر في جريدة الصباح ليوم الإثنين 06 فبراير 2023، عن اعتقال بارون الكوكايين بمدينة الدار البيضاء وعلاقته مع شخصيات سياسية ورجال أعمال والذي من بينهم شخصية معروفة سبق لها وأن تقلدت منصب مستشار برلماني بالغرفة الثانية، حيث تورط هذا الأخير بمعية إبنه البكر، على خلفية ذلك، أكدت مصادر جريدة “بالواضح” أن هاذين الأخيرين يتوفران على شركات كراء السيارات والنقل السياحي ونقل المستخدمين.
وأضافت مصادرنا أن المشتبه فيهما قد تم الافراج عنهما ومتابعتهما في حالة سراح بكفالة مالية مع سحب جوازي سفرهما.
ومن المثير هنا أن المشتبه فيهما معروفان بمدينة الأنوار لاستحواذهما على جميع الصفقات اللوجيستيكية الخاصة بالنقل بوزارتي الداخلية والخارجية والبرلمان كما يحظون بصفقة نقل مستخدمي الخارجية، زيادة على انفرادهم بالصفقات الموسمية الخاصة بالمؤتمرات والأنشطة الرياضية والتي كان آخرها جائزة الحسن الثاني للكولف.
كما أن عروض الأسعار المغرية لهذه المقاولات المشبوهة مكنتها من الاستحواذ على صفقات المهرجانات الوطنية الكبرى من بينها مهرجانات موازين بالرباط والفيلم بمراكش…
ويقوم المشتبه فيهم بتقديم أسعار مخفّضة ثلاث مرات مقارنة مع ما هو متداول في سوق كراء السيارات، سيما وأن الأسعار التي تقدمها المقاولات المشبوهة لا تؤمّن حتى التكاليف اليومية للسيارات سيما الفارهة منها.
كما أن المؤسسات العمومية أغرتها الأسعار التفضيلية المقدمة، ما دفعها إلى إبرام هذه العقود، وهو ما يطرح استفهامات عريضة حول تخصيص أسطول من السيارات المماثلة بأسعار منخفضة، وكيف تواجه تلك الشركات نفقاتها، وما هي الأرباح التي تجنيها من وراء تخفيض الأسعار بهذه الحدة، سيما وأن التكاليف الحقيقية للرحلات تفوق بكثير المبلغ المبرم بالعقود وذلك بالنظر إلى الوقود وأجرة السائق وتكاليف تغذيته ومبيته، إذ كلها نفقات تقع على عاتق المقاولات المشبوهة، مع العلم أن هذه السيارات تكون خاصة بنقل الشخصيات الديبلوماسية ورؤساء الدول، ورؤساء المنظمات الدولية خلال الأنشطة الوزارية.
ودفعت الأسعار المشبوهة إلى طرح استفهامات حول مصادر التغطية عن العجز المتوقع، وحول طريقة تدبير كراء أسطول السيارات الفارهة بأثمان تقل عن التكاليف، لتوضع فرضية تبييض الأموال في كراء السيارات وشرعنة الأموال بعمليات لتذويبها في أنشطة تجارية قانونية.
ولكن الخطير في الأمر أن نوايا المشتبه فيهما قد تسير في اتجاه أبعد من تبييض الأموال، كاستغلال السيارات التي تقل الشخصيات الديبلوماسية، وهم زوار للمؤسسات العمومية ولوزراء السيادة في نقل الممنوعات، بحكم تلك السيارات تكون مؤمنة بحراسات أمنية مشددة إضافة إلى تغطية شاملة للأمن طيلة رحلاتهم.
فهل وزير الشؤون الخارجية على علم بهذه الصفقات التي مرت إلى المشتبه فيهم.