وجّه جمال كريمي بنشقرون، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية بدائرة الرباط شالة، رسالة انتخابية إلى ساكنة الدائرة، دعا فيها الناخبات والناخبين إلى ممارسة حقهم في الاختيار الحر، معتبرا أن تجديد المشهد السياسي يمر عبر المشاركة والاحتكام إلى الكفاءة والمصداقية والالتزام بالمبادئ.
وقال بنشقرون إن الاستحقاقات الانتخابية تشكل مناسبة أمام المواطنين لاختيار من يرونه قادرا على تمثيلهم والدفاع عن قضاياهم، مؤكدا أن حزب التقدم والاشتراكية يدخل هذه المنافسة برصيد نضالي وتاريخ سياسي، وبطرح يهدف إلى استعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.
وانتقد وكيل لائحة الحزب ما وصفه بـ“البؤس السياسي” واختلاط الأوراق داخل المشهد الانتخابي، معتبرا أن تراجع الحضور الفعلي للكفاءات والأطر الجادة أفسح المجال أمام ممارسات أضعفت، بحسب تعبيره، روح التمثيل السياسي الحقيقي.
ودعا بنشقرون المواطنين إلى عدم العزوف عن المشاركة، بل إلى تحويل أصواتهم إلى وسيلة للمحاسبة والتغيير، مشددا على أن مسؤولية إصلاح الواقع السياسي لا تقع على الأحزاب والمرشحين وحدهم، وإنما تبدأ أيضا من الناخب الذي يملك سلطة الاختيار.
وفي هذا السياق، شدد على ضرورة التمييز بين ما اعتبرها “النقط البيضاء الصافية” و“النقط السوداء” داخل المشهد السياسي، من خلال اختيار المرشحين على أساس النزاهة والكفاءة والاستقلالية، بعيدا عن منطق الاستغلال السياسي للفقر والتهميش والحاجة.
وأكد بنشقرون عزمه على مواصلة مساره السياسي، معتبرا أن البلاد تتوفر على طاقات وكفاءات قادرة على إحداث تغيير حقيقي، وأن استعادة الثقة في المؤسسات تقتضي إعادة الاعتبار للأطر والمناضلين المنتمين إلى الأحزاب الوطنية الجادة، وتعزيز مكانة المؤسسة التشريعية باعتبارها فضاء للتمثيل والمراقبة والتشريع.
كما وجه دعوة مباشرة إلى ساكنة دائرة الرباط شالة من أجل المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، قائلا إن التغيير يمر عبر “حسن الاختيار” وعبر تحمل الناخبين لمسؤوليتهم في تحديد من يمثلهم، مع التشديد على أهمية مراقبة ومحاسبة المنتخبين بعد الوصول إلى المؤسسات.
وقدم حزب التقدم والاشتراكية، وفق بنشقرون، نفسه خلال هذه المنافسة باعتباره “بديلا ديمقراطيا تقدميا”، داعيا الناخبات والناخبين إلى منح الثقة لمن يرونه قادرا على حمل مسؤولية التغيير والدفاع عن تطلعات المواطنين.
وختم وكيل لائحة الحزب رسالته بالتأكيد على أن الإصلاح ممكن، وأن مستقبل البلاد يظل رهينا بمشاركة المواطنين وبقدرتهم على اختيار من يستحق تمثيلهم، موجها تحية إلى “الأصوات الحرة والضمائر الحية” التي تؤمن بإمكانية التغيير وتسهم في تحقيقه.