أرقام صادمة تلك التي كشف عنها، أخيرا، مختبر فارما 5 للأدوية بخصوص انتشار مرض الكبد الفيروسي في المغرب، إذ أفاد بأن 600 ألف مغربي مصاب بداء الكبد الفيروسي من النوع «ب»، والأخطر أن هناك حالات أخرى تعاني من هذا المرض في صمت بسبب عدم الكشف عنه.
وأشارت يومية المساء إلى أن التهاب الكبد «ب» يصيب ملايين الأشخاص سنويا عبر العالم، وسبب لهم عجزا كبيرا يتطور تدريجيا حتى الموت، إذ يعتبر هذا المرض عدوى فيروسية تصيب الكبد، ويمكن أن تسبب أمراضا حادة ومزمنة على حد سواء، وهو مرض قاتل، في وقت يظل دواء هذا النوع من التهابات الكبد الحاد غير متوفر في المغرب، الأمر الذي يجعل المصابين به يلجئون إلى العلاج بالخارج.
وكشفت مريم الفيلالي لحلو، مديرة مختبرات فارما 5 للأدوية، أن التهاب الكبد الفيروسي استفحل بشكل بشكل مخيف في الآونة الأخيرة، موضحة أنه خلافا لالتهاب الكبد الفيروسي من نوع «س» فإن الداء من نوع «ب» لا يعالج في فترة قصيرة، بل يمتد علاجه لسنوات طويلة، مقابل ثلاث أشهر النوع الأول.
وأضافت المساء أن الانتشار الكبير لالتهاب الكبد الفيروسي « ب » دفع مختبرات فارما 5 بالمغرب، أخيرا، إلى وضع طلب للحصول على ترخيص لدى وزارة الصحة، للشروع في تسويق دواء جنيس خاص بداء التهاب الكبد الفيروسي من نوع « ب » إذ حددت له سعرا يصل إلى 300 درهم، في الوقت الذي يباع هذا العلاج بـ3000 درهم في الدول الأوروبية وأمريكا.
وأكدت مديرة مختبرات فارما 5 بالمغرب، أن المختبر انخرط في مكافحة مرض الكبد من نوع «ب » بتجنيس الدواء الأمريكي « تينوفوفير » الذي يسوق في العالم بسعر يصل إلى 300 أورو، للعبلة، والتي تستهلك في شهر واحد، مشيرة إلى أن المختبر تمكن في مدة سنة من تجنيس الدواء، وحدد ثمن البيع في الصيدليات بالمغرب في 300 درهم، أقل بكثير مما هو عليه سعره في الخارج.
يتحمل المرضى المغاربة عناء شراء دواء الالتهاب الكبد الفيروسي « ب » من الخارج لأنه غير متوفر في المغرب، وبسعر مرتفع، فضلا عن تعقد الاجراءات الادارية للحصول عليه، ويكتفي كل من ليست له إمكانيات لذلك بأدوية مغربية غير مخصصة بالتحديد لهذا الداء وسعرها باهض، في الوقت الذي لا يتوفر الدواء الأصلي على حقوق الملكية الفكرية بالمغرب، الأمر الذي جعل فريق البحث والتطوير يحلل الدواء الأصلي ويعد دواء جنيسا.