رسالة غير عادية

بقلم: نجية الشياظمي

بقدر حناني ورأفتي
سيأتي يوم
أعبر فيه عن قسوتي
أصرخ فيه بأعلى صوتي
بأقسى قوتي
سيشتاق من ينساني
إلى رحمتي
إلى غضبي و بسمتي

قرأ كلماتها _التي دستها له في ورقة بين مناديل طاولة الطعام_ و على وجهه علامات الحزن و التعجب !!!
لم يسبق لها أن اشتكت منه أو عبرت عن امتعاضها أو حتى انزعاجها منه ، حتى أنها حينما كانت تفعل ذلك كانت تفعله بكل حنان ، لقد كانت دائما ودودة محبة ، رغم كل شيء
كانت دائما مبادرة كريمة فما الذي أصابها هذا اليوم ؟؟؟
أسئلة كثيرة تتسابق إلى ذهنه و هو الذي لم يفكر يوما في أن
يتخلى عنها أو تتخلى عنه ….
اقتربت منه بهدوء و وضعت أمامه طبق السلطة كالعادة ، و ذهبت لتحضير باقي الأطباق ليتناولا الغداء معا….
احتار كيف سيبدأ معها بالكلام ، هو يعلم جيدا أن كلماتها تخصه هو وحده… فلا أحد غيرهما في البيت…
حاول أن يخفي الورقة و يدعي عدم رؤيتها… لكنها لم تترك له مجالا لذلك فقد جاءت لتعيد ترتيب و طي المنديل من جديد و الذي كانت قد استعملته كظرف لرسالتها…
وضعت يدها على كتفه و همهمت بالكلام ….أراك لا تأكل ؟ ألست جائعا؟؟؟
لم يستطع إخفاء حسرته و حزنه و هو يتكلم …
بلى حبيبتي و لكنني انتظر حضورك معي على المائدة
تعلم أنها قست عليه ، لكنها كانت مرغمة على فعل ذلك فلطالما
تجاهلها طويلا و أعتبر كرمها و رقتها حقه المكتسب…
وضعت يدها على يده بكل حب و حنان ثم ابتسمت قائلة :
لقد طال انتظاري كي تفهمني لكنك تأخرت كثيرا …
نظر إليها مبتسما و معتذرا فقد كان ذلك كافيا لإصلاح كل شيء .

تعليقات (0)
اضافة تعليق