رسوم الماستر والدكتوراه تصل إلى مجلس المستشارين.. الاتحاد الوطني للشغل يطالب ميداوي بتوضيحات

وجّه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، بشأن ما يتم تداوله حول فرض رسوم مالية للتسجيل بسلكي الماستر والدكتوراه بالجامعات العمومية. وأوضح الاتحاد أن الموضوع أثار مخاوف واسعة في أوساط الطلبة والأجراء والموظفين الراغبين في استكمال مسارهم الأكاديمي، خصوصاً في ظل الحديث عن رسوم تتراوح، وفق المعطيات المتداولة التي أوردها السؤال، بين 15 ألفاً و20 ألف درهم.

واعتبر الاتحاد أن فرض هذه الرسوم، في حال تأكدها، قد يشكل عائقاً أمام فئات واسعة من الموظفين والأجراء والطلبة المنحدرين من أسر محدودة الدخل، بما قد يؤدي إلى تكريس الفوارق الاجتماعية وتقليص فرص الولوج إلى الدراسات العليا. كما شدد على أن التعليم العالي والبحث العلمي يشكلان رافعة أساسية لتأهيل الكفاءات الوطنية وتطوير البحث العلمي، داعياً إلى اعتماد سياسات عمومية تراعي البعد الاجتماعي وتضمن تكافؤ الفرص في الاستفادة من فرص التكوين والبحث.

وفي هذا السياق، تساءل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن مدى صحة ما يتم تداوله بشأن فرض رسوم التسجيل في سلكي الماستر والدكتوراه بالجامعات العمومية، وعن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان تكافؤ الفرص وعدم حرمان الطلبة والموظفين والأجراء من متابعة دراساتهم العليا بسبب الاعتبارات المادية. ويأتي هذا السؤال في وقت يتسع فيه الجدل داخل الأوساط الجامعية والنقابية حول مستقبل مجانية التعليم العالي وآليات تمويل التكوينات الجامعية.

ويضيف هذا التحرك البرلماني صوتاً جديداً إلى النقاش المتصاعد حول الرسوم الجامعية، بعدما تحولت القضية من نقاش داخل الجامعات إلى ملف مطروح على المؤسستين التشريعية والنقابية. وينتظر أن تكشف إجابة الوزير ميداوي عن حقيقة الرسوم المتداولة، والأساس الذي تستند إليه، والفئات المعنية بها، إضافة إلى الإجراءات التي تعتزم الوزارة اعتمادها للحفاظ على تكافؤ الفرص وضمان عدم تحول الكلفة المالية إلى عائق أمام الولوج إلى الدراسات العليا.

تعليقات (0)
اضافة تعليق