بالواضح – سعد ناصر
“لن أترك الفريق الوطني من أجل تدريب أي منتخب افريقي آخر، احتراما للمغرب ولكل المغاربة”. هكذا حصر الناخب الوطني رونار حديثه عن المنتخبات الافريقية دون غيرها، بمعنى إن غادر المغرب فإنه سيغادر بصفقة في المستوى تليق بالمغاربة، كأن يغادر بصفقة ضخمة تجاه اليابان أو قطر التي لم ينف أي أخبار عن وجود عروض تدريب من جانبهما رغم تناسل أخبار عنهما من قبل؛ لذلك إن أبدل المغرب بدولة مغاربية مماثلة أو افريقية اخرى، فإن ذلك سيعتبر مسيئا للمغرب، من حيث التبرير، ما دام لم يكن السبب “وجيها” ومرتبطا بتغيير نوعية التجربة نحو التطلع الى الكرة الاسيوية وعقودها الباذخة…
باختصار رونار، وعلى بعد اسبوع من اجتماعه بلقجع، الثلاثاء المقبل، أعلن فتح الباب أمام الوجهات غير الافريقية، مشددا على ذلك بإشارة أخرى بأن “الوقت لا يزال مبكرا لمعرفة ما سيحدث في المستقبل”.
وفي الختام وفي سياق تناقضات المواقف التي تعج بها تدوينة رونار ذات البعد “التفاوضي” مع أكثر من طرف، فإنه لابأس من تصحيح فكرته المغلوطة أو بالأحرى المغالِطة، لرفع أسهمه، حيث أشار من خلالها الثعلب الفرنسي إلى أن شائعات رحيله تسببت في “زرع القلق في نفوس المغاربة”، فإنه لابد من التوضيح إلى أن الأمر على خلاف ذلك تماما، فالمغاربة والكرة المغربية أكبر من أن تهتز أو تقلق من بقاء أو رحيل شخص ما مهما كان، هذا على غرار إنجازات رونار للكرة المغربية التي لم تصل حتى إلى بلوغ الدور الثاني لكأس العالم، أو الظفر بالكأس الافرقية أو حتى الوصول إلى نهايتها أو نصف نهايتها.