قدمت مؤسسة أمكار، خلال افتتاح موسم طانطان في نسخته الحالية، عرضاً فنياً احتفى بالذاكرة الثقافية والاجتماعية للصحراء، من خلال لوحة إبداعية أعادت تشخيص تفاصيل الحياة اليومية للإنسان الصحراوي، واستحضرت عاداته وتقاليده وقيمه الأصيلة في قالب حكواتي جمع بين السرد والتشخيص والأداء الفني.
ونجحت المؤسسة، من خلال هذا العمل، في تحويل مظاهر الحياة الصحراوية إلى حكاية فنية استحضرت جوانب من الذاكرة الاجتماعية والإنسانية للمنطقة، وقدمت للجمهور مشاهد تعكس أصالة الموروث الثقافي الصحراوي وعمقه الحضاري.
وتميز العرض بمشاركة أصوات وطاقات إبداعية من أبناء وبنات الإقليم، الذين أسهموا بأدائهم في إحياء هذه الذاكرة وتقديمها في قالب فني، بما يبرز ما تزخر به المنطقة من مواهب شابة قادرة على التعبير عن هويتها الثقافية والإبداع في نقل موروثها إلى الأجيال.
ويبرز هذا العمل أهمية توظيف الفنون في تثمين التراث اللامادي، ليس فقط من خلال استعراض مظاهره، بل أيضاً عبر إعادة إحيائه وتقديمه بأساليب إبداعية معاصرة تجعل الذاكرة الثقافية حاضرة في وجدان الجمهور.
وقد حظيت مبادرة مؤسسة أمكار بالتنويه والتقدير، بالنظر إلى ما حملته من احتفاء بالموروث الصحراوي وإتاحة الفرصة للمواهب المحلية للتألق والمساهمة في التعريف بذاكرة المنطقة وتقاليد.