مدينة سوق السبت.. فقر واقصاء وتهميش والحل؟ مهرجان…!!!!

بالواضح – رضوان لكمروني

يعتزم المجلس البلدي لمدينة سوق السبت اقليم الفقيه بن صالح تنظيم مهرجان خلال الفترة الممتدة من يوم الاحد 10 مارس 2019 الى 14 من نفس الشهر، والذي تنظمه ” جمعية بني موسى للثقافة والفنون والتنمية ” بشراكة مع المجلس البلدي للمدينة، هذا الاخير الذي أثير حوله العديد من الانتقادات من طرف المتتبعين للشأن العام المحلي والإقليمي ووصفوه بتبذير أموال المواطنين الذين يتخبطون تحت ويلات الفقر والحرمان والبطالة والإقصاء الاجتماعي ..

المواطنون من مختلف الشرائح الاجتماعية أكدوا لجريدة “بالواضح” عدم رغبتهم في هذا المهرجان الذي يعتبرونه غير مجد ، ولا فائدة ترجى منه ، لكونهم يعتبرون أن هذه الأموال الطائلة التي تهدر عبثا من جانب واحد ، كان من اللازم أن تستثمر في إنجاز مشاريع تنموية تعود نفعا على الساكنة ، ذلك أن المدينة لازالت ترزح تحت وطأة الإقصاء والتهميش في شتى المجالات الاجتماعية والثقافية والبيئية والتنموية … ناهيك عن انعدام الفضاءات الخضراء والمنتزهات .. وجل شوارع وأزقة أحياء المدينة غير مرصفة ، والإنارة فيها غير كافية وباهتة ، وثمة أزبال متراكمة في كل الأماكن ، إلى جانب نجد أسوار المقاطعات والمحطة الطرقية للمدينة آيلة للسقوط…….

وفي تصريح خص به الجريدة فاعل جمعوي وناشط حقوقي (ع ط) بأن هذا المهرجان فرض على ساكنة المدينة فرض كفاية ، لكون المواطن محتاج إلى القوت اليومي ومحتاج لتنمية شاملة على كافة الأصعدة ليعيش عيشة كريمة ، وليس إلى مهرجان تنفق فيه أموال طائلة على الرقص والغناء .. كما أن تنظيم المهرجان جاء في فترة صعبة من السنة التي تتميز بنذرة التساقطات المطرية ، وبمعضلة الفقر والتهميش والبطالة التي تعاني منها ساكنة المدينة خاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود ، تحت وطأة غلاء مختلف المواد الأساسية …

كما ان الظرفية التي يأتي فيها المهرجان تتميز باحتجاجات متكررة للساكنة ، كان آخرها احتجاجات الباعة المتجولين الذين لم يجدوا موطئ قدم لعرض بضاعتهم في مدينة اتسعت أرضها للناهبين العقاريين ، وساكنة أحياء الهامش الذين بحت حناجرهم من أجل المطالب الإجتماعية الكهرباء ، والصرف الصحي ، والماء الشروب..

بينما مجلسنا الموقر منشغل بمهرجان يرسخ بالملموس السياسة الفوضوية في تدبير المال العام ، واستثماره في الأشياء التي لا تعود بالنفع على المواطنين المغلوب على أمرهم والذين ينتظرون من الجهات المنتخبة تنفيذ الوعود التي تعهدوا بها أثناء حملاتهم الانتخابية.. أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد در الرماد في العيون وتطبيق سياسة ” اتمسكن حتى تتمكن”!!!

تجدر الإشارة ان مسلسل هدر المال العام لا زال مستمرا تحت يافطة المهرجان… الثقافة…. الفنون…والمؤلم أن هذا الهدر الذي لا نفع فيه ولا طائل من ورائه .. فأملنا أن يلتقط الرسالة من يهمهم الأمر وأن تصحوا ضمائرهم وأن يتقوا الله في المال العام ، وأن تتحول الاعتمادات المرصودة للمهرجان الى مبادرات شجاعة تعود بالنفع على البلاد والعباد.

تعليقات (0)
اضافة تعليق