الكثير أو البعض يتساءل عن حقيقة موقف المغرب من حادث مقتل الصحافي والكاتب السعودي جمال خاشقجي خاصة وأنه صار ذا بعد دولي بامتياز.
وبالرجوع إلى عقيدة الديبوماسية المغربية فإن مواقف الرباط دائما ما كانت تتسم بالتريث وبعد النظر وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والنأي بالذات عن اي صراعات سياسية داخلية.
ويبدو أن لسان حال موقف المغرب، من قضية اغتيال خاشقجي، هو متابعة ما يجري من تداعيات اغتيال الصحافي والكاتب السعودي جمال خاشقجي، والأخذ بالعلم بما يحدث من تطورات يومية تجاه هذا الحدث ذي الأبعاد الإقليمية والدولية.
سعد ناصر مدير نشر موقع “بالواضح”
وقد نلحظ هذا الموقف المغربي بشكل جلي عندما زار تحديدا وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز عاصمة المملكة الرباط، في أوج أزمة اختفاء خاشقجي، قبل حوالي أسبوعين، حيث كانت الزيارة معزولة عن أي سياق دولي أو ثنائي، اللهم قضية خاشقجي المرتبطة بأكثر من دولة للبحث عن مساعدة أو فتوى مغربية، إذ خرج البيان الرسمي من دون طعم أو رائحة مع التذكير والتأكيد على أواصر العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين الشقيقين.
عدم تدخل المغرب في الشؤون الداخلية للدول، لاسيما الشقيقة منها والصديقة، إنما يرجع ايضا إلى الإيمان بمبدإ الاستقلالية في تدبير الأخطاء أو الأزمات الداخلية ذات الطابع الدولي من جهة، ومن جهة أخرى بألا يؤدي أي تدخل أو مساعدة في توريط المغرب والإساءة إلى مصالحه بشكل مباشر، ولا أدل على ذلك موقف المجتمع الدولي الذي بات يميل بشكل واضح إلى ضرورة طي ملف خاشقجي، بمن فيهم أردوغان نفسه، الذي انحنى للعاصفة وبدا وكأنه أخفى كل شيء من خلال نتائج تحقيقات خبرائه.