بالواضح – متابعة
وجد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أمس الخميس، في اجتماع للمجلس الحكومي، نفسه في اصطدام مع مطالب الوزراء والوزيرات التي لم يتم حلها بعد، خاصة النساء اللواتي شعرن أن وجودهن كعدمه في الحكومة بحكم عملهن ككاتبات دولة تابعات لوزراء آخرين.
كما اشتكى وزراء العثماني من الأعطاب التي تلاحق سياراتهم ما أثار شكوكا حول الشركات التي تزود الحكومة بها، وطريقة إصلاحها، إذ يحضر يتيم لاجتماعاته الوزارية بسيارته الخاصة.
ولم تظهر قدرة فاطنة الكيحل، القيادية في الحركة الشعبية لغياب صلاحياتها كاتبة مكلفة بالإسكان، لدى نبيل بنعبد الله، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وهي التي كانت تشاغب في البرلمان بتدخلاتها النارية دفاعا عن سكان القرى والجبال في مواجهة الوزراء والقيادات الحزبية.
وتأكدت جميلة المصلي، القيادية في حزب العدالة والتنمية، من تقليص دورها لأنها كاتبة الدولة لدى محمد ساجد، أمين عام الاتحاد الدستوري، وزير السياحة والنقل الجوي المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، إذ حصرت مهامها في إقامة المعارض والسهر عليها بتشجيع التعاونيات فحسب، وتشتغل لمياء بوطالب، من التجمع الوطني للأحرار، مكلفة بالترويج السياحي لدى ساجد نفسه.
وأشارت الصباح إلى أن شرفات أفيلال، القيادية في حزب التقدم والاشتراكية بسبب تقزيم صلاحيتها الوزارية وهي كاتبة الدولة لدى عبد القادر اعمارة، القيادي في حزب العدالة والتنمية، مكلفة بالماء، في حين اعتبر حمو أوحلي، القيادي في الحركة الشعبية، كاتب الدولة لدى عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، مكلف بدوره بالتنمية القروية والمياه، أنه على الهامش، لذلك يتصارع مع أفيلال على تدبير الماء، كما يتصارع مع عبد العظيم الحافي، المختص بخبايا المياه ومنتجات الغابات.
وينضاف تشكي الوزراء إليه انزعاج مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، لتحديد صلاحياته، في ظل وجود المحجوب الهيبة، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، الذي ترأس اجتماعا، رفقة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ما أثار تساؤلات حول حدود ومسؤولية كل طرف في تدبير الوضعية الحقوقية في البلاد، لذلك قد يكون هذا جزءا من الأسباب التي جعلت الرميد يهدد بتقديم استقالته خلال الأشهر المقبلة.
من جانبه، أقر مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في ندوته الصحافية، أمس الخميس، بوجود حالات قليلة بدون اختصاصات وصلاحيات يتم معالجتها، نافيا أن تكون الوزيرات في عطالة تامة، لأنهن يتفاعلن في البرلمان في جلسات الأسئلة واللجان، ويقمن بعملهن الميداني لتتبع المشاريع التنموية.