في أجواء طبعها التفاؤل والانسجام، استقبل عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة المكلف، عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك في إطار استكمال مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.
أخنوش وفي تصريح إعلامي أدلى به عقب لقائه بابن كيران، زوال اليوم الأحد بالمقر المركزي لحزب العدالة والتنمية بالرباط، أكد أنه تطرق خلال لقائه برئيس الحكومة لتسيير الحكومة في المرحلة السابقة والآفاق المستقبلة، مشددا على أن “هذا اللقاء كان من أجل المشاورات الأولية التي لازالت في بدايتها، وستكون هناك لقاءات أخرى”، معتبرا أنها “كانت مشاورات مهمة جدا وبناءة”.
وفي تصريح له قال عبدالإله ابن كيران إن حزب التجمع الوطني للأحرار قد صار له معنى جديدا في عهد رئيسه الجديد عزيز أخنوش، والذي وصفه بنكيران بشخصية عملية ورجل نظيف وذو مصداقية، قبل أن يختم بأن مشاوراته المستقبلية معه ستكون إيجابية.
كل هذه الأجواء تؤشر بقوة باتجاه دخول الأحرار في حكومة بنكيران الثانية، ليُطرح هناك من جديد تساؤل حول إمكانية دخول حزب الاتحاد الدستوري إلى الحكومة، خاصة بعدما ربط الأحرار مصيره السياسي سواء في الحكومة أو المعارضة بدخول حزب الحصان معه.
يبقى إذن القول بأنه بات مصير الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات للشعبية أقرب للمعارضة منها إلى الحكومة، باعتبار من جهة التصريحات الأخيرة امحند العنصر أمين عام الحركة الشعبية والتي اعتبر من خلالها أن حزبه خسر الشيء الكثير بدخول حكومة بنكيران، فيما من جهة أخرى فلقد اعتبر بنكيران في تصريحات سابقة له بأن مشاروراته الأولى لم تفرز سوى عن ظهور حزبين لهما رؤية واضحة للدخول الحكومة وهما الاستقلال والتدم والاشتراكية، ما يعني أن باقي الأحزاب بمن فيهم الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية فليست لهما حظوظ بدخول التجربة الثانية لحكومة بنكيران. لتبقى في الأخير المحصلة تتجه نحو ائتلاف حكومي مشكل من خمسة أحزاب: العدالة والتنمية، الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار، الاتحاد الدستوري، والتقدم والاشتراكية.