القاضي يصدر ثلاثة قرارات بشأن غالي

بااواضح - محمد الضاوي/ إسبانيا

أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الوطنية سانتياغو بيدراز، اليوم الثلاثاء، بإبلاغ غالي بشكوى الإبادة الجماعية واستجوابه عبر الفيديو إذا لم يستطع الذهاب إلى المحكمة الوطنية.
هذا وقد أصدر بيدراز ثلاثة قرارات بشأن زعيم جبهة البوليساريو المدعو إبراهيم غالي. الأول، رفض القاضي مرة أخرى طلب الضحايا الحبس الاحتياطي لغالي من أجل منعه من الفرار أمام القضاء الإسباني، بعدما كرر المسؤولون عن الشكوى طلب السجن المؤقت، نتيجة تصريح لأحد مسؤولي البوليساريو بأن غالي لا ينوي الإدلاء بشهادته في الجلسة.
أما القرار الثاني، فهو أمره بإخطار غالي داخل المستشفى، بشكوى الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم التي أعاد بيدراز فتحها قبل أيام قليلة، بعد تلقي تأكيد من الشرطة نقله إلى المستشفى، تحت هوية وجنسية مزورتين.
ويضيف إلى ذلك أنه يتعين على غالي تعيين محامٍ لتمثيله في هذه القضية والذي سيرافقه في استدعائه في الأول من يونيو في المحكمة الوطنية. في ذلك اليوم سيتعين عليه الرد على الشكوى التي قدمتها الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، وأيضا الرد على دعوى المدون فاضل بريكا حول الاختطاف والتعذيب الذي تعرض له في معسكرات البوليساريو.
أما القرار الثالث الذي قوض إمكانية تهرب غالي من الإدلاء بأقواله، فهو طلب قاضي التحقيق من رئيس محكمة لوغرونيو التحضير لعقد جلسة الاستماع بالفيديو في حال بقاء غالي في المستشفى الثلاثاء المقبل وعدم قدرته على السفر إلى مدريد. في غضون ذلك، أمر القاضي الشرطة بالإبلاغ عن الحالة الصحية لغالي وتوخي الحذر بشأن إمكانية خروجه من المستشفى لأسباب علاجية.
كان القرار الأخير بمثابة حد لغطرسة غالي في الامتناع عن الإدلاء بشهادته، حيث وبعد ساعات قليلة، وافق إبراهيم غالي على المثول في 1 يونيو أمام المحكمة الوطنية العليا عبر الإنترنت، بحسب مصادر محلية اسبانية نقلا عن جبهة البوليساريو، ما يعني أنه لن يتمكن من مغادرة التراب الإسباني قبل مثوله أمام بيدراز.
ورغم الإجراءات التي تبدو مطوقة لإمكانية هروب غالي إلى خارج البلاد، الا أن المصادر ذاتها ترى أنه ليس ثمة وجود إجراءات ملموسة يمكن ان تحد من تحركات غالي، مما يتيح أمام الأخير فرصة الفرار الى الجزائر، سواء قبل أو بعد الاستدعاء، كما أنه من غير المتوقع أن يتم اتخاذ هذه الإجراءات بعد جلسة اليوم الأول، بالنظر إلى المرحلة الأولية التي تكون فيها أسباب الجريمة غير واضحة وأدلتها ضعيفة بحسب رأي القاضي والمدعي العام في القضية.

وبين طبيعة الإجراءات القضائية الجديدة المحاصرة لغالي أمام هروبه خارج إسبانيا، وفرضية إمكانية تملصه من العدالة عبر الفرار خارج البلاد، فإن الاتجاه العام للقضية يسير نحو انفتاحه على كافة الاحتمالات رغم التهديدات المغربية بقطع العلاقات في حال ما لم تأخذ العدالة مجراها الطبيعي.

تعليقات (0)
اضافة تعليق