مدير ديوان رئاسة الجمهورية الجزائرية يخرج إلى الصحافة حول بوتفليقة، وصدمة من عموم الشعب

قال أحمد أويحيى مدير الديوان برئاسة الجمهورية في الجزائر إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيواصل ولايته الرئاسية الرابعة حتى عام 2019، وأنه لا يوجد ما يمنعه من إكمالها، مشيراً إلى أنه صحيح أن وضعه الصحي لم يعد كما كان سنة 1999، ولكنه قرر التضحية وقبل الاستمرار لولاية رابعة، رغم أنه ليست له لا ناقة ولا جمل في البقاء لخمس سنوات على رأس البلاد.
وفي حوار نشرته صحيفة «الخبر» ( خاصة) أضاف أويحيى أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يكن راغباً في الترشح سنة 2014، وأنه قبل مضطراً تلبية لنداء الشعب الجزائري، الذي أراده أن يستمر في قيادة البلاد، رغم إصابته بجلطة دماغية سنة 2013، مشدداً على أن بوتفليقة لم يكن قادراً على إدارة ظهره للجزائر، وأنه وافق على الاستمرار في الحكم لضمان الاستقرار واستمرارية المؤسسات.

وترك الحدث صدمة عارمة لدى عموم الشعب الجزائري الذي لطالما أعرب عن رفضه وتذمره لحالة الركود والجمود التي تعيشها بلاده في ظل غياب رئيس فعلي يقود البلاد.

أما في ما يتعلق بلقاء أويحيى مع القيادي الإسلامي الليبي علي الصلابي في بيت راشد الغنوشي في تونس، أشار أويحيى إلى أن اللقاء تم من دون أن يكون على علم، وأنه زار تونس بطلب من الغنوشي عند زيارته إلى الجزائر ولقائه بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأنه لما ذهب إلى العاصمة التونسية أخبره رئيس حركة النهضة أن ضيفاً سيكون معهم على العشاء، من دون أن يعلم أن الأمر يتعلق بعلي الصلابي، موضحا أنه تحدث مع الصلابي حول الوضع في ليبيا، وذكّر بالموقف الجزائري الداعي إلى تشجيع الحوار بين أطراف النزاع الليبي بغية التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الفوضى التي تعيشها ليبيا، مشدداً في الوقت ذاته على أنه غير مكلف بمتابعة الملف الليبي مباشرة، وإنما وزير الشؤون المغاربية عبد القادر مساهل هو المكلف بهذا الملف.

من جهة أخرى أكد أويحيى أن قرار منع الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ ( المحظورة) من التنقل خارج العاصمة اتخذ لأسباب أمنية بحتة، مشدداً على أن بلحاج كان يتنقل لحضور حفلات زواج أو لمناسبات أخرى، وكان يستغل الفرصة من أجل إلقاء خطب نارية وتوجيه انتقادات والإدلاء بتصريحات، الأمر الذي جعل الرئاسة تتحرك لإصدار قرار منعه من التنقل خارج العاصمة، من دون أن يعني ذلك وضعه في السجن، لأنه ببيته وبين عائلته.
وبخصوص مدى قانونية هذا القرار قال مدير الديوان الرئاسي إنه لما يتعلق الأمر بأمن البلد واستقراره، فإن الرئيس من حقه اتخاذ القرار الذي يراه مناسباً، وعلى أي حال فإن الغرض لم يكن الإساءة إلى علي بلحاج، مذكراً بأن الرئيس لما يتخذ قراراً فإن مدير ديوانه هو من يتكفل بنقل هذا القرار إلى مؤســسات الدولة الأخرى.

تعليقات (0)
اضافة تعليق