هكذا أجاب لفتيت عن سؤال “مجزرة البرلمان” ضد مظاهرات تضامنية مع الحراك

بالواضح – طارق عمور

على خلفية الأحداث التي شهدتها التدخلات الأمنية التي وُصفت “بالمجزرة” امام البرلمان السبت 08 يوليوز ضد احتجاجات سلمية تضامنية مع سيليا وباقي معتلقي حراك الريف دعت إليها ما يعرف بـ”لجنة الحراك الشعبي بالرباط”، والتي خلفت إصابات متفاوتة الخطورة مسّت مواطنين وشخصيات معروفة من المحامين والحقوقيين والصحافيين، أوضح وزير الداخلية، عبدالوافي لفتيت في تدخله أمس الثلاثاء 18 يوليوز 2017 بمجلس النواب، أن تنظيم هذه الوقفة لم يتم فيه احترام القانون، سواء على مستوى مسطرة التصريح المعمول بها أو على مستوى الهيئة الداعية لتنظيم الوقفة، والتي لا تتوفر على الصفة القانونية التي تتيح لها تأطير المواطنات والمواطنين.

وأضاف لفتيت أن تدخل القوات العمومية، تحت إشراف السلطات المحلية، كان بشكل متحضر، وفي احترام تام للمقتضيات القانونية الموضوعية والشكلية، خلافا للصورة التي يروج لها البعض والتي لا تعكس أحيانا حقيقة الوضع وتحمل معها نوع من عدم الإنصاف اتجاه أفراد القوات العمومية.

 وأشار الوزير خلال نفس المداخلة، إلى أن الحفاظ على النظام العام وممارسة الحريات العامة يعتبران ركيزتين أساسيتين لا غنى للديمقراطية عنهما، وأن هذه المعادلة تحيلنا على استحضار حاجة أي مجتمع إلى الموازنة بين الحقوق والواجبات. مؤكدا أن تحقيق هذا المبتغى يحتاج إلى تعبئة كل المكونات المجتمعية، للانخراط في تفكير جماعي حول حقوق وواجبات كل طرف للحفاظ على المكتسبات التي حققتها المملكة المغربية في العديد من المجالات، وعلى رأسها الفضاء الحقوقي.

وأكد وزير الداخلية، عبدالوافي لفتيت، أن المملكة المغربية جعلت من النهوض بحقوق الإنسان خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه.

  وأضاف لفتيت، أن هذا الخيار الذي يأتي تحت قيادة حكيمة للملك محمد السادس، يحرص على أن يكرس هذا التوجه في أسمى وثيقة للدولة وهي دستور فاتح يوليوز 2011.
وقال لفتيت إن المكتسبات التي ساهمت في منح المغرب وضعا متقدما كشريك للديمقراطية على المستوى الدولي، لا يمكن تحصيلها اعتباطيا أو بالصدفة، بل هناك تتبع دقيق للأوضاع الداخلية للدول، ومعايير صارمة تعتمدها الهيئات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان في التعامل مع الحكومات.
من جهة أخرى، صرح وزير الداخلية، أن الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي، عرف خلال السنوات الأخيرة تطورا كميا ونوعيا تتعامل معه السلطات العمومية بشكل يومي بكل مهنية ومسؤولية، ليس فقط من خلال العمل على اتخاذ الإجراءات الأمنية لضمان المناخ السليم لممارسة حرية التظاهر، بل من خلال الحفاظ على سلطة القانون أيضا.
تعليقات (0)
اضافة تعليق