
بقلم: نعيم بوسلهام
لاتزال أشغال إعادة تهيئة بعض الأزقة بحي مولاي إسماعيل بمقاطعة بطانة في مدينة سلا متوقفة منذ قرابة شهر ونصف، بعدما وعدت الجماعة الساكنة بإصلاح شامل يرفع عنهم معاناة التنقل في أزقة مهترئة. غير أن المشروع لم يتجاوز حدود الهدم والجرف، لتتحول الحياة اليومية للسكان إلى معاناة مستمرة في ظل غياب تام للتقدم الميداني، وصمت لافت من رئيس مجلس المقاطعة الذي اكتفى بزيارة يتيمة لم تثمر عن أي نتيجة.
وتساءل عدد من المتتبعين المحليين عن أسباب التأخير غير المبرر في إنهاء الأشغال، والتي كان من المفترض أن تُنجز قبل نهاية شهر رمضان. بينما لا يزال عمال المقاولة المفوض لها المشروع في عطلة طويلة، تاركين وراءهم أزقة محفورة وأكوام من الأتربة والطين، خاصة بعد تزامن أعمال الجرف مع تساقطات مطرية غزيرة زادت الوضع تعقيداً.
وقد خلفت هذه الأشغال المتوقفة استياءً واسعاً في أوساط الساكنة، الذين اعتبروا أن المشروع أتى بنتائج عكسية. إذ لم تُستكمل الأشغال كما كان مأمولاً، ولم يُترك الحي على حاله السابق، وهو ما ضاعف من معاناتهم اليومية.
وعبّر بعضهم عن امتعاضهم مما وصفوه بـ”الارتباك والعشوائية” التي طبعت تدبير هذا الورش، معتبرين أن طريقة تنزيله تُعيد إلى الأذهان مشاهد من ثمانينات القرن الماضي حين كان الحي لا يزال في طور التأسيس.
ووصل الأمر ببعض الساكنة إلى تمني عدم انطلاق هذه الأشغال من الأساس، بالنظر إلى ما جرّته عليهم من متاعب كانوا في غنى عنها، مشددين على أن صمت مجلس المقاطعة وعدم تواصله مع المواطنين زاد من تأجيج غضبهم ومخاوفهم من استمرار الوضع على ما هو عليه.