إفريقيا تنقلب على الجزائر في المنتدى الاقتصادي الافريقي: لا تستخدمي إفريقيا لتصفية الحسابات مع المغرب

أبدى رجال أعمال أفارقة، شاركوا في “منتدى أفريقي للاستثمار في العاصمة الجزائرية”، امتعاضهم وامتعاض الدول الإفريقية من استخدام الجزائر لافرقيا سبيلا لتصفية حساباتها مع المغرب.
وأعرب هؤلاء، وفقا لصحيفة الجزائر تايمز، أن الدول الأفريقية تشعر أن السياسة الأفريقية للجزائر لا تنشط إلا وفق حوافز المنافسة ضد المغرب في كافة المحافل الدولية، بما فيها المحفل الأفريقي، ولا تنطلق من غيرة وحرص جزائريين على مصالح أفريقيا ومصالح الجزائر داخل الاتحاد الأفريقي.
وأضاف المصدر نفسه أن أوساطا أفريقية لم تخف متابعة أعمال المؤتمر الفاشل، مشيرا إلى أن الاستفاقة التي تعبّر عنها الجزائر إزاء الجوار الأفريقي تسعى إلى اللحاق بما حققه المغرب، ومنذ سنوات، داخل دول الاتحاد الأفريقي. فيما اعترفت أوساط جزائرية مستقلة بأن المقاربة المغربية أخذت بعدا ملكيا من خلال الزيارات التي ما برح الملك محمد السادس يقوم بها إلى كافة الدول الأفريقية، فيما تحاول الجزائر التسلل من خلال عقود “البزنس” غير المتأسسة على لبنات صلبة وأرضية عميقة.
واعتبرت أوساط رجال الأعمال الأفارقة الذين شاركوا في أعمال المنتدى أن ثقتهم بالعمل مع الشركات المغربية تستند أساسا على تطوّر العلاقات السياسية بين بلدانهم والمغرب والتي لا تبنى فقط على معايير العقود والأرقام، بل على روحية من الصداقة والتعاون في مجالات شتى لا تغيب عنها المجالات الثقافية والدينية.
واعتبرت مصادر أفريقية أن المقاربة المغربية للعلاقة مع أفريقيا تتحلى بمصداقية عالية تجعل إمكانية تنفيذ مشاريع عملاقة مع المغرب أمرا واعدا وناجعا.
ونصحت هذه المصادر بوقف الجزائر استخدام أفريقيا كميدان لتصفية الحسابات مع المغرب، لافتة إلى أن الأفارقة يشعرون من خلال اهتمام الملك محمد السادس، بأن المغرب بلد أفريقي حقيقي ليس فقط بالمعنى الجغرافي، فيما مازال الأفارقة لا ينظرون إلى الجزائر ببعدها الأفريقي مما يفقدها ميزات الثقة والصدق والثبات في أي علاقة حقيقية بين الجانبين.
عتبرت مصادر أفريقية أن المقاربة المغربية للعلاقة مع أفريقيا تتحلى بمصداقية عالية تجعل إمكانية تنفيذ مشاريع عملاقة مع المغرب أمرا واعدا وناجعا.