اسا الزاك.. فعاليات مدنية تدق ناقوس الخطر

بالواضح - عبدالقادر انزيض

تشهد مدينة اسا الزاك ارتفاعا مهولا في أعداد الإصابة بفيروس كوفيد 19، مقارنة بطبيعة هذه المدينة الواقعة في الجنوب الشرقي للبلاد، يتفاقم الوضع المنذر بالأسوأ في ظل الخصاص الكبير الذي تعاني منه الساكنة أمام غياب البنية الاستشفائية العلاجية الأساسية في هذه المنطقة الصحراوية النائية،واستشعارا من فعاليات المجتمع المدني المحلي بخطورة الوضع الصحي الذي يتدهور أكثر مما هو عليه، نظمت وقفة احتجاجية مطلبية حضارية ومسؤولة، وتحترم شروط التباعد الجسدي وتتقيد بوضع الكمامات أمام مقر باشوية اسا ،وطالبت الوقفة التي تضم فعاليات حقوقية وحزبية وجمعوية بإحداث مستشفى ميداني لتجاوز القصور وضعف التدبير الذي يتخبط فيه المستشفى الإقليمي للتخفيف من وطأة الجائحة وتسهيل إجراءات التحاليل الطبية، وتحمل السلطات المحلية مسؤولية اي تهاون أو تقصير في القيام بدورها في سياق مواجهة الجائحة، وتحثها على القيام بواجبها وبما يلزم وتستدعيه الضرورة.

وشددت الوقفة في مطالبها على ضرورة توفير مختبر تحاليل متنقل للكشف عن أعراض وباء كوفيد 1، وإجراء تحاليل مخبرية على المصابين من الشيوخ وذوي الأمراض المزمنة، يذكر أن الوقفة ضمت ممثلين عن جمعيات حقوقية وشبيبات حزبية ومنظمات نقابية من خلال منشوراتها ولافتاتها المرفوعة في الوقفة الاحتجاجية  التي نظمتها مؤخرا أمام باشوية اسا، على ضرورة تحقيق هذه المطالب، والعمل على المزيد من الحرص على حماية صحة المواطنين بهذا الإقليم من خلال توفير كافة التجهيزات الطبية والالتزام بكل شروط السلامة الصحية.وهذا سبق للتنسيق الميداني بالزاك، كما يطلق غيه والمكون من عدة جمعيات على اختلاف اهتماماتها، أن وجه هو الأخر ملمسا الى عامل إقليم اسا الزاك يطالبه فيه بعقد لقاء مستعجل لتدارس مختلف الاكراهات التي تعيشها المنطقة في ظل الظروف الصحية الحالية بهدف إيجاد الحلول لكل المشاكل العالقة التي تتخبط فيها مدينة الزاك حاليا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والصحي.

في سياق متصل، يتساءل مصدر من عين المكان،لماذا يتم إهمال هذا الجزء من الصحراء المغربية العزيزة، إلى درجة أن التنمية تكاد تكون حلما صعب المنال في الإقليم الذي لم يستفد من مخططات حقيقية للتنموية، ولا من التفاتة من الدوائر المسؤولة في الحكومة، ويعاني من غياب الاستثمارات المنتجة التي تخلف فرص الشغل، وتكون دافعا لتعزيز البنية التحتية ، هذا إذا كانت متوفرة في الحد الأدنى أصلا، وقد جاءت الجائحة لتكشف فداحة الهشاشة  الاجتماعية لدى الفئات الفقيرة المعدمة على الصعيد الوطني، وأيضا كشف حدة الفوارق المجالية بين أقاليم ومدن وقرى المغرب، ومنها معاناة اقلي ماسا الزاك من غياب شروط التنمية المنشودة،  لهذا أمام السلطات الإقليمية عمل جدي إزاء هذه الجائحة وأيضا إزاء هشاشة الإقليم الاقتصادية والاجتماعية.

اترك رد