البرتغال تعزّز الزخم الأوروبي حول الحكم الذاتي بالصحراء المغربية

في خطوة دبلوماسية جديدة تعكس اتساع دائرة التأييد الأوروبي للمبادرة المغربية، أعلنت جمهورية البرتغال دعمها الكامل لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، معتبرة إياه الأساس الأكثر جدية ومصداقية لحل النزاع الإقليمي بشكل نهائي ومستدام.
هذا الموقف جاء ضمن إعلان مشترك أعقب اللقاء الذي جمع، يوم الثلاثاء 22 يوليوز الجاري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره البرتغالي، وزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية باولو رانجيل، بالعاصمة لشبونة.
وأكد الإعلان أن البرتغال تُدرك تمامًا أهمية هذه القضية بالنسبة للمغرب، كما تُثمن الجهود الجادة والمعتبرة التي تبذلها المملكة في إطار الأمم المتحدة، سعياً نحو حل سياسي واقعي وتوافقي، بما ينسجم مع القرار الأممي 2756 الذي يُعيد التأكيد على مسؤولية الأطراف في الدفع بهذا المسار.
ويأتي هذا الموقف ليلتحق بمواقف عدد من الدول الأوروبية البارزة، مثل إسبانيا وألمانيا وهولندا، التي أعادت تموقعها الدبلوماسي بدعم المبادرة المغربية، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في المقاربة الأوروبية لملف الصحراء، من منطق الحياد التقليدي إلى تبنٍّ صريح لمبادرات الحل الواقعي والعملي.
ويرى متابعون أن انضمام البرتغال إلى هذا الزخم يعزز الدينامية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على المستوى الدولي، لترسيخ الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وجعل مقترح الحكم الذاتي أرضية واقعية لحل النزاع المفتعل، بعيدًا عن الطروحات المتجاوزة.
كما يُنتظر أن ينعكس هذا التقارب المغربي-البرتغالي إيجابًا على مختلف أوجه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في ظل التحديات الإقليمية المشتركة، والتحولات التي يعرفها حوض المتوسط.