مرة أخرى في استفزاز صارخ لمقتضيات القرارات الصادر عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وبعد منطقة الكركارات، اقدمت ميليشيات وبلطجية البوليساريو، قبل قليل، من بعد زوال اليوم الإثنين، على اللجوء إلى أساليب استفزاز الجنود المغاربة بمنطقة أمهريز بالقرب من معبر سيارات المينورسو وهو المعبر الذي تمر من خلاله قوات الامم المتحدة في اتجاه المخيمات لمراقبة الوضع، ومدى التزام البوليساريو باتفاقيات وقف اطلاق النار.
ويبرز مقطع وصور من عين المكان توصلتها جريدة “بالواضح” من منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف المعروف اختصارا بـ”فورساتين” (يبرز) مدى ضبط النفس التي التزمتها عناصر الجنود المغاربة، حيث تجمشوا بأنفسهم عناء فضح ممارسات خرق البوريساريو من خلال التقاط صور ومقاطع حية للمرتزقة.
وتتزامن هذه الخروقات والاستفزازت وتقارير عديد من دول العالم بالجمعية العامة للأمم المتحدة عن تأييدها للحل السياسي في قضية الصحراء القائم على الإشراف الحصري للأمم المتحدة.
هذا وسبق للأمم المتحدة وأن دعت انفصاليي “البوليساريو” إلى عدم عرقلة حركة السير المدنية والتجارة المنتظمة بهذه المنطقة العازلة. وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها الأمين العالم للأمم المتحدة الاستفزازات المتكررة لميليشيات “البوليساريو”.
وفي تقريره الأخير حول الصحراء المغربية، نبّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أعضاء مجلس الأمن، بكل حزم، للانتهاكات المتعددة لوقف إطلاق النار وللاتفاقات العسكرية ولقرارات مجلس الأمن التي ترتكبها (البوليساريو).
ومن خلال هذه الصور الحية التي نقدمها للرأي العام الوطني والدولي لم يبق أمام المنتظم الدولي إلا التدخل على أعلى مستوى اجهزته التنفيذية المتمثلة في مجلس الأمن من أجل وقف الاستفزازات المتكررة لانفصالي البوليساريو، وإلا فإن صبر المغرب له حدود ولن يبقى دائما صامتا ومكتوف الأيدي أمام الانتهاكات التي تخترق تراب المملكة.






