الثقافات الشعبية ورهانات المستقبل

بالواضح – عائشة العسري العلوي

انعقدت، الجمعة 9 مارس 2018، ندوة صحافية تواصلية بالمعهد العالي للصحافة والاتصال، تحت شعار ثقافة الشعوب ” كنز بشري ومتحف إنساني” بشراكة مع ائتلاف الجمعيات الفلكلورية التراثية ممثلا بالسيد حميد برغوث رئيسا ومحترف الممارسة والمعرفة الصحفية بتأطير الأستاذ أحمد طنيش، وقد حظر هذه الندوة صحافيين وطلبة وباحثين في ميدان الثقافة الشعبية وقد رحب السيد مدير المعهد العالي بالمشروع وبفكرة الندوة.

سير هذه الندوة السيد عبد الواحد البوجعدية بصفته عضوا من المحترف حيث أعطى الكلمة للأستاذ طنيش باعتباره مدير الندوة وقد شكر الحضور وقدم مكونات الائتلاف التي هي:

– جمعية الفلكلور الشعبي الاصيل بزاكورة.

– جمعية احواش تسكوين بالأطلس الكبير.

– جمعية النهضة الصوفية الفلكلورية بتارودانت (كناوة).

– جمعية أحواش شباب أولوز.

مضيفا ان هذه الجمعيات لها مرجعيات و تاريخ حافل بالعطاء، أما السيد برغوث فاستهل كلمته بالشكر لجميع الأعضاء الفاعلين من صحافة وإعلام وطلبة وباحثين، وأن الهدف من هذا الائتلاف هو بعث التراث الشعبي في وسط حضري مثل الحي المحمدي هذا الحي العصامي الذي احتضن هذه الفرق الشعبية منذ زمن بعيد و المحافظة على استمراريته حتى لا يندثر كما اندثرت فرق أخرى كهوارة والكدرة.

أما الطالبة الباحثة سعاد بعروز فقد تمحورت مداخلتها حول ثلاثة محاور استهلتها بالتعريف بالتراث الشعبي و بأنواعه والاسهامات التي قدمتها بعض الأحياء في الدار البيضاء في المحافظة عليه واتخذت كنموذج الحي المحمدي باعتباره القلب النابض للدار البيضاء لاحتوائه على مجموعة من المعامل الصناعية الذي انجب مجموعة من المناضلين والمقاومين  والمثقفين واحتضن العديد من الفرق الفلكلورية وللظاهرة الغيوانية وتناولت في المحور الثاني كيفية قراءة التراث وفي المحور الثالث طرحت كيفية المحافظة عليه وعززت بحتها بثلاثة مواقف من التراث: موقف المحافظين والمنفتحين وموقف الوسط  وتطرقت لمجموعة من المفكرين والأدباء والشعراء الذين ساهموا في جمع هذا التراث سواء في الثقافة اليونانية أو الثقافة العربية مثل هومروس الشاعر اليوناني الذي حاول جمعه في ملحمتين تاريخيتين عظيمتين هما الالياذة والاوديسية، وفلاديمير بروب في كتابه مورفولوجيا الحكاية الشعبية حيث جمع 100 حكاية ورولان بارت وكريماس.

وبالنسبة للعرب المفكر أراكون واخرون والأستاذة السعدية عزيزي باحثة في ميدان الثقافة الشعبية بكلية الأداب والعلوم الانسانية بالدار البيضاء.

وفي النهاية عرفت الندوة نقاشا ساخنا حول المشاريع المستقبلية والدعم الخاص لها وتتمحور هذه المشاريع في ثلاث مجالات:

– التأطير والتكوين وتسليم المشعل للأجيال واعتمادا على الممارسة الميدانية من منطلق علمي معرفي ويتجلى هنا دور وزارة التربية والتكوين.

– تنشيط ندوات ولقاءات ومحاضرات.

– الانفتاح على المؤسسات العلمية من جامعات وكليات ومؤسسات أخرى.

– خلق خلية تواصلية للإشراف على سيرورة الائتلاف والانفتاح على التجارب الجهوية والوطنية.

– خلق جسور الاستمرارية بدمج التجارب المحترفة والشبابية.

– التواصل مع الاعلام عموما ومع القنوات التلفزية للإنتاج والترويج

– الانفتاح على سوق الترويج العربي والدولي وفق استراتيجية عملية احترافية.

– تدبير الشأن التنظيمي للائتلاف بوكيل للاعمال ومسؤول للاعلام وطاقم اداري تدبيري.

وانتهت الندوة باتفاق الفاعلين من صحافيين وباحثين ومثقفين على العمل على تشجيع المشروع كل من منبره الخاص.

اترك رد