الزفزافي في رسالة منسوبة إليه: “النصر بات قريبا”، وهذا ما دعا إليه
انتشرت رسالة خطية منسوبة إلى ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف، في مواقع التواصل الاجتماعي مساء اليوم، التي كتبها من داخل زنزانته بسجن عكاشة بالدار البيضاء.
ومن بين أهمما جاء في الرسالة، أكد الزفزافي أن “النصر بات قريبا”، مضيفا أن على المحتجين “الحفاظ على السلمية”.
وذكر الزفزافي في رسالته أن الهدف من الحراك، “فضح المفسدين، الذي لم يسلم من كذبهم ومؤامرتهم حتى ملك البلاد، الذي كان أملنا أن تنكشف حقيقتهم المخزية أمامه ليطبق في حقهم ما يحتمه القانون من عقاب ومحاسبة، في دولة ترفع شعار الحق والقانون، وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وقال ناصر في رسالته، “أجدد وصيتي لكم بالسلمية ثم السلمية، ولا بديل عن السلمية، كسبيل وحيد لتحقيق ملفنا المطلبي، كمبدأ راسخ ساهم في استمرار هذا الحراك، بالرغم من الاستفزازات المتعمدة للقوى الأمنية. أنبهكم إلى عدم الانجرار وراء مكائد من يريد بكم سوءا، فمن رمى حجرة فقد خان الحراك والمعتقلين، ومن كسر زجاجا فليس من الحراك، ومن خرج عن مطالبنا فليس من الحراك…وأحذركم كذلك من الراكبين على مآسينا وجراحنا ونضالاتنا من ممتهمني النضال، والمسؤولين عما آلت إليه الأوضاع من سماسرة الريف وتجار الأزمات”.
وأضافت الرسالة، أن هدف المسيرات التي تنظم في الفترة السابقة بالحسيمة، “تحويل الحراك إلى نور مبارك يضيء ظلمة الفساد، ويكشف وجهه الخبيث ولوبياته أمام الشعب والملك، بعد سنوات من القهر والظلم والطغيان، واستغلال بشع لشعار المصالحة مع الريف، غير أن الأقدار شاءت أن تكرر أحداث 1958 عندما اتهم أجدادنا زورا بالسعي إلى الانفصال وتنفيذ أجندات أجنبية، بينما كانوا يطالبون بمطالب اجتماعية واقتصادية بسيطة لازلنا نناضل من أجلها إلى اليوم، ونفدي في سبيلها الأرواح، ونضحي من أجلها بحرياتنا ودمائنا”.
وأصر الزفزافي في رسالته على براءته ومعتقلي الريف قائلا، “ونحن نرسم مسيرة الحرية والكرامة من داخل السجون، أجدد التأكيد لكم على براءتنا من جميع التهم الموجة إلينا، وأنها محض افتراءات ومكائد، لا غرض من ورائها سوى محاولات يائسة لإسكات صوت الحرية الذي خرج منذ استشهاد الشهيد محسن فكري لفضح المفسدين من سلطات محلية، ومنتخبين، ومسؤولين حكوميين، ودكاكين سياسية، عملت على مدى سنوات على نهب خيراتنا وقمع وتركيع إخواننا وأبنائنا، وإيهامنا بوعود كاذبة حول مشاريع تنموية وهمية وغير قابلة للانجاز”، يضيف الزفزافي.
وأكد الزفزافي، “أخط لكم رسالتي من داخل هذه الزنزانة الصغيرة الموصدة بأبواب الحديد، وأقفال تسعى إلى سجن الجسد، غير أنها تقف عاجزة عن تكبيل الإرادة والوجدان، وطيف الحرية الذي أبعثه إليكم ليجدد العهد بكم، وبالقسم الذي أديته أمامكم في ساحة الشهداء، بأن لا أخون وألا أساوم وألا أبيع قضيتنا ولو على حساب حريتي وحياتي التي أهديها رخيصة في سبيل تحقيق مطالب ساكنة الريف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحقوقية”.