الزوايا بين التحصين والتسييس

بقلم:رضوان القادري*

الزوايا جزء لا يتجزأ من المجتمع، أدوارها معروفة، ومن المفروض أن لا يتم إقحامها في المجال السياسي وإن كان لها نصيب من ذلك خلال فترة في الدولة العلوية الشريفة، إلا أنه لا يجب إعطاءها البعد السياسي لأنه أمر غير مرغوب فيه. باعتبار الدور التاريخي الذي قامت به الزوايا خصوصا في المرحلة الاستعمارية، حيت ساهمت الزوايا في الحفاظ على الهوية الوطنية المغربية وثوابت الأمة في مختلف أبعادها، بل كان بعضها يقوم بعمل راق من تحفيظ للقرآن والمحافظة على الموروث الديني والثقافي للشعب المغربي، ورغم الدور السياسي الذي قامت به خلال الاستعمار، ولا يمكن بأي حال من الأحوال الزج بالزوايا فيما هو سياسي مادام المغرب ولله الحمد يتوفر على مؤسسات تقوم بمسؤولياتها كما يجب.

مناسبة كلامي هذا، زيارة بعض المسؤولين الحاليين لعدد من الزوايا، قد يعتبر الأمر عاديا لأن فأبواب الزوايا مفتوحة في وجه الجميع وبدون استثناء، لكن لا يسلم الأمر بكون خلف هذه الزيارات أهداف سياسية محضة متعلقة أساسا بالحملات الانتخابية القادمة، كما يجب الانتباه إلى ضرورة عدم تغليب الجانب السياسي على الديني، مع ضرورة عدم إهمال دور الزوايا في أن تكون لها مواقف ثابتة في بعض القضايا التي تدخل في اختصاصاتها. للزوايا في المغرب خصوصيتها التي يجب احترامها فهي مؤسسة دينية وعلمية واجتماعية، ولن تأتمر يوما بأمر أحد باسم السياسة، ومن يريد تسييس زوايا المملكة لا يعرف حقيقة الزوايا و لا طبيعتها، هي أكبر من أن تسيس و أكبر من أن تدخل في سجال ليست معنية به.

*محلل سياسي دولي خريج جامعة بروكسيل الدولية

3 تعليقات
  1. جواد من جونيف سيسرا يقول

    كلام معقول وصادق اللّٰه يهدي السياسين وخلاص

  2. yassir alaoui de Suède يقول

    je vous salut de votre franchise bravo le sujet est tres intéressant

  3. yassir alaoui de Suède يقول

    bravo c’est courageux de le dire

اترك رد