السنتيسي يدعو لمحاربة جرائم اختلاس المال العام بالغرامات الثقيلة وتطبيق العقوبات البديلة لترشيد الاعتقال الاحتياطي

بالواضح

بين الصورة البارزة والعنوان

كشف رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب البرلماني ادريس السنتيسي ان عدد الموقوفين في إطار الحراسة النظرية يصل لآلاف الموقوفين ويبلغ حوالي 400 ألف شخص، بحيث ان عدد منهم لا يتوفر على الإمكانيات  المالية لتوفير الطعام خلال خضوعه للتحقيق، مما دفع بالحكومة الى اتخاذ قرار التكفل بتغذية الموقوفين عبر تخصيص ثلاث وجبات لهم، وذلك في اطار مقاربة حقوقية تضمن لهم الكرامة.

وأوضح  السنتيسي ان موضوع الاعتقال الاحتياطي يلقى الاهتمام والعناية الكبيرة من قبل رئيس النيابة العامة مولاي الحسن الداكي، لكونه يخلق إشكالية للوكلاء العامون ووكلاء جلالة الملك، لاسيما ان نسبة الاعتقال الاحتياطي تصل ل45 بالمائة من عدد المعتقلين مما ينتج عن ذلك اكتظاظ كبير في السجون، ويخلق مشاكل في عملية إعادة الإدماج، الى جانب ان جزء كبير منهم يحصلون على البراءة بنسبة تتراوح ما بين 20 الى 25 بالمائة من مجموع المعتقلين.

وأكد أنه توجد حلول بديلة لترشيد الاعتقال الاحتياطي، من بينها اللجوء للسوار الإلكتروني، والكفالة المالية واغلاق الحدود والمراقبة القضائية الى حين صدور الحكم النهائي، خاصة ان مراحل التقاضي ابتدائيا واستئنافيا تضمن حق المشتبه فيه في المحاكمة العادلة، معتبرا ان العقوبات البديلة يمكن ان تشكل وسيلة للتصدي لجرائم اختلاس المال العام، من خلال إصدار غرامات مالية ثقيلة (تتراوح من 7 الى 10 مرات)، مع مصادرة الممتلكات والمنقولات التي مصدرها الأموال المختلسة، والحكم بعقوبة موقوفة التنفيذ، مما سيمكن من إعادة الأموال لخزينة الدولة، و حتى اذا حاول أي شخص التفكير في اختلاس المال العام يخشى العواقب الوخيمة والغرامات.

وأوضح رئيس الفريق النيابي ان  القانون الجنائي والمسطرة الجنائية اعتمدا على عقوبات بديلة لتخفيض عدد المعتقلين في إطار الاعتقال الاحتياطي، وفق مقتضيات الدستور وتماشيا مع التطورات التي يعرفها المجتمع المغربي وتطور الجريمة والتهديدات الأمنية، منوها بالعمل الكبير الذي تقوم به الإدارة العامة للأمن الوطني والمكتب المركزي للأبحاث القضائية “البسيج” من أجل التصدي للجريمة، ومكافحة الإرهاب وحماية الممتلكات الخاصة والعامة.

وأشار الى ان بعض الظواهر التي يعرفها المجتمع تتطلب تسريع إخراج القانون الجنائي وقوانين أخرى، حتى يكون التشريع في خدمة المواطنين والمجتمع ويساهم في حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية وتحسين ظروف المعيشة وتقليص مستوى الجريمة. داعيا الى الإسراع في تحيين مشروع القانون الجنائي والمسطرة الجنائية وإعادتهما للبرلمان.

اترك رد