الطالبي العلمي: المغرب يُواجه الحملات الممنهجة بوحدة وطنية وإصلاحات عميقة

بين الصورة البارزة والعنوان

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن المغرب يواصل مسيرته التنموية بثبات تحت قيادة الملك محمد السادس، متجاوزًا التحديات ومجابهًا الحملات الممنهجة التي تستهدف استقراره بنجاحات مؤسساتية، وإنجازات تنموية، وإجماع وطني حول القضية الوطنية. جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية الرابعة من الولاية البرلمانية الحادية عشرة، حيث عرض فيها حصيلة البرلمان، وأبرز معالم السياق الوطني والدولي الذي تشتغل فيه المؤسسة التشريعية.

وشدد العلمي على أن المغرب يعيش دينامية تنموية متسارعة منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش قبل 26 سنة، مبرزًا ما تحقق من تحولات في المجالات الحقوقية والمؤسساتية، إلى جانب مكاسب سياسية ودبلوماسية كبرى في ملف الصحراء المغربية، لاسيما من خلال اتساع دائرة الدعم لمقترح الحكم الذاتي، وتجذر مغربية الصحراء على المستويات المحلية والدولية.

وأعلن رئيس مجلس النواب أن المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة الملكية، تواصل حماية الأمن الوطني بفعالية ويقظة، مؤكدًا في السياق ذاته شجب البرلمان للاعتداء الغادر الذي استهدف إقليم السمارة يوم 28 يونيو الماضي، معتبرا أن مثل هذه الأعمال التخريبية تُكسر دائمًا على صخرة تلاحم الشعب بالعرش وإجماع الأمة حول وحدتها الترابية.

وفي عرضه لحصيلة الدورة التشريعية، أوضح العلمي أن مجلس النواب صادق على 14 مشروع قانون، من بينها قوانين تأسيسية في قطاعات العدالة وحقوق الإنسان والاستثمار والإعلام، إضافة إلى المصادقة على 27 مقترح قانون أغنت النقاش التشريعي وساهمت في تعزيز النقاش العمومي. كما كشف عن تقديم ما مجموعه 8076 تعديلاً على النصوص المعروضة، قبل اعتماد 1548 منها، في دلالة على التعاون الفعّال بين الحكومة والبرلمان.

وأشار المتحدث إلى استمرار الدينامية الرقابية، حيث شهدت الدورة تنظيم 12 جلسة أسبوعية لمساءلة الحكومة، وجلسات عمومية خصصت لمناقشة إصلاح التعليم والحق في الصحة، إلى جانب استعمال آلية الأسئلة الكتابية التي بلغت 2394 سؤالاً، وتلقي 1420 جوابًا حكوميًا.

وفي مجال تقييم السياسات العمومية، أبرز العلمي أن المجموعات الموضوعاتية اشتغلت على برامج محو الأمية، والاستراتيجية الوطنية للرياضة، ومخطط المغرب الأخضر، مؤكدا أن الغاية من هذه العمليات هي قياس الأثر الفعلي للسياسات على حياة المواطنين، واقتراح بدائل أكثر نجاعة وفاعلية.

وبخصوص العمل المؤسساتي، أشار رئيس المجلس إلى مناقشة تقارير مؤسسات الحكامة، وإحالة عدد من مشاريع القوانين على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وتفعيل إحالة مشروع قانون المسطرة المدنية على المحكمة الدستورية، تطبيقًا للفصل 132 من الدستور.

وفي الشق المتعلق بالعلاقات الخارجية، شدد رئيس مجلس النواب على أهمية انخراط المؤسسة في الدفاع عن القضية الوطنية، عبر الحضور الفاعل في المحافل البرلمانية الدولية، وتمثل الرؤية الملكية في الانفتاح على القارة الإفريقية، مشيرًا إلى انعقاد المنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي الموريتاني في نواكشوط بمشاركة واسعة من مسؤولي البلدين.

كما نوّه العلمي بأداء الأجهزة الأمنية الوطنية، مؤكداً أن المؤسسة الأمنية تشتغل باحترافية عالية، وتحتكم إلى مقتضيات الدستور والتزامات المغرب الدولية، مشددًا في الآن ذاته على ضرورة التصدي للحملات الممنهجة التي تستهدف صورة المغرب، ومحاولات التشويش على نموذجه الديمقراطي ومؤسساته الدستورية.

وعبّر رئيس مجلس النواب عن اعتزازه بتعبئة أعضاء المجلس، بمختلف انتماءاتهم ومسؤولياتهم، من فرق ومجموعة نيابية ورؤساء لجان دائمة، مؤكداً أن ما تحقق من حصيلة يعود إلى إسهاماتهم الجماعية. كما نوّه بتعاون رئيس الحكومة وأعضاء الجهاز التنفيذي وتفاعلهم الفعّال مع أشغال المجلس، مخصصاً تحية تقدير لنساء ورجال الإدارة البرلمانية، ولعناصر القوات المسلحة الملكية، والأمن، والوقاية المدنية، وكافة العاملين بالمجلس، مشدداً على أن مجلس النواب سيظل معبأً من أجل مجابهة التحديات، وتحقيق ما يصبو إليه المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس.

Demander à Ch

اترك رد