العدل والاحسان تدعو إلى مقاطعة الانتخابات لهيمنة القصر ومنع توجيه النقد للملك ولمحيطه

في تجديد لموقفها من العمليات الانتخابية بالمغرب، دعت جماعة العدل والإحسان إلى مقاطعة انتخابات 7 أكتوبر، وقالت إن عددا من المؤشرات تشي بأن هذه العملية ستذهب في اتجاه «تزين صورة الاستبداد وإطالة عمره»، عوض أن تكون محطة دورية لتقييم عمل الحاكمين وفرصة لاختيار النخب الحاكمة وآلية للتداول على السلطة.
وأضافت المساء بأن الجماعة قالت، إن الأحزاب السياسية «لا تسعى إلى الحكم لكي تحكم كما هو الشأن في البلاد الديمقراطية، وإنما لتشارك فقط في هامش من السلطة ضيق جدا، وفي نطاق مؤسسات دستورية صورية»، مضيفة أن «الجميع لاحظ أن الحكومة التي تشكلت عقب إقرار الدستور الجديد زهدت حتى في صلاحياتها المحدودة أصلا، واستغرقت مدة طويلة واستفرغت جهدا كبيرا في ترميم أغلبيتها الحزبية وفي التغطية على فضائح بعض وزرائها، في مقابل ضعف أدائها التنفيذي والتشريعي».
وقالت الجماعة حسب المصدر نفسه إن «احتكار المخزن للسلطة والمال والجاه والنفوذ أدى إلى تسخير الإعلام الرسمي واستعماله الإعلام المشوه للتسويق للرأي الواحد وتسفيه الرأي المخالف وإلى الإصرار على إقصاء ممنهج للجزء الأكبر من الشعب ولقواه السياسية الحية»، معتبرة أن «الاستقراء الدقيق للمحطات الانتخابية بالمغرب يظهر أن النظام السياسي ينحصر دوره في إدارة مراحل متعاقبة من الاستقرار القصير المدى، تصاحبها إصلاحات تسكينية لتفادي النظام بذلك مباشرة الإصلاح الحقيقي المطلوب».