الفيلة تربك حسابات الأسود.. وهذا ما يتوجب على المغاربة في هذه المواجهات المتبقية لبلوغ المونديال

بالواضح – سعد ناصر
على إثر الفوز الذي حققه منتخب ساحل العاج خارج قواعده امام منتخب الغابون اليوم السبت، والظفر بثلاث نقاط ثمينة إلى رصيده الذي بلغ السبع في الجولة الثالثة من المجموعة الثالثة ضمن التصفيات المؤهلة لكاس العالم 2018 بروسيا، ارتبكت حسابات المنتخب المغربي الذي لم تكن فرحته لتتجاوز اربعا وعشرين ساعة على فوزه الكبير على منتخب مالي ضمن الجولة نفسها بالمجمع الرياضي الامير مولاي عبدالله بالرباط.
بعد مبارتي اليوم والامس توضحت صورة المنافسين الإثنين على حجز أحد المقاعد الإفريقية الخمسة أكثر، وهما المنتخبان المغربي والإفواري، وذلك بعد تصدر البرتقالي المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، متبوعا بالمنتخب المغربي بخمس نقاط، في حين تقهقر المنتخب الغابوني إلى الرتبة الثالثة بنقطتين اثنتين ليترك متذيل المجموعة المنتخب المالي برصيد نقطة يتيمة.
من خلال هذه المعطيات الجديدة، يتجلى إذن واقع جديد أمام المغاربة، في الثلاث مواجهات المتبقية، ألا وهو حصد تسع نقاط كاملة غير منقوصة، والفوز بالمباريات الثلاث المتبقية، منها مبارتان خارج القواعد (باماكو وأبيدجان) وأخرى بالمغرب إن هم أرادوا حجز تذكرة المرور إلى المونديال، الذي غابوا عنه طيلة عقدين من الزمن.
على كتيبة رونار مناقشة كل مباراة على حدة، فموقعة باماكو ليوم الثلاثاء المقبل، ستحدد نسبة 90 في المائة من حظوظ الاسود في تحدي التأهل إلى المونديال، إذ من شأن الهزيمة أو التعادل الحكم على حظوظ المغرب بالإقصاء، باعتبار الإفواريين تنتظرهم مباراة العودة امام الغابون بميدانهم وبالتالي الوصول إلى 10 نقاط.
تبقى إذن نتيجة مباراة الإياب أمام مالي حاسمة في إبقاء الحظوظ قائمة من جانب المنتخب المغربي، لاسيما وأن المنتخب الافواري يبقى الأوفر حظا لتجاوز خصمه الغابوني وترسيخ صدارته، لذلك جاء تصريح رونار واضحا بالامس عندما أكد بأن نتيجة ذهاب مالي تبقى غير كافية، إلا بعد تحقيق المراد من خلال نتيجة الإياب، وهي الفوز ولا غير الفوز، لملاحقة الخصم الافواري، الذي كل المؤشرات ترشحه للهروب وتعميق نقاط الفارق عن فرق المجموعة، لاسيما وأن منتخبا واحدا فقط هو من سيصعد لحجز مقعد المونديال الروسي.
أما ما بعد موقعة مالي، قتبقى بالنسبة للمنتخب المغربي مبارتان اثنتان، واحدة شبه شكلية على أرض الوطن، أمام منتخب الغابون المنهار، والثانية بابيدجان التي ستعتبر بمثابة مباراة سدّ بين المغاربة والافواريين، ولن يكون على منتخب الاحمر والأخضر سوى الفوز على العاجيين للتأهل إلى المونديال. فإن كانت مناقشة هذه المباراة لم تعد بالنظرة الشبه المستحيلة في نفسية اللاعبين المغاربة، بالنظر إلى الفوز الذي حققه الأسود إثر إطاحتهم للفيلة في منافسات نهائيات أمم إفريقيا الاخيرة، إثر صاروخية رشيد العليوي، فإن المهمة لازالت تبدو صعبة، لكنها ليست بذلك التراكم النفسي الثقيل في أذهان اللاعبين المغاربة، وهو ما يمكن أن يشكل عاملا مساعدا لتجاوز المغاربة عقبة الفيلة، لا سيما وأن للمدرب رونار حكايات مع هذا الفريق البرتقالي، الذي نال معه الكأس القارية، ويعرف جيدا خبايا الكرة الايفوارية، وطريقة لعب منتخبها الأول.