المغرب حاضر بقوة خلال مراسم خلع ارانشا من خارجية اسبانيا والوزير الجديد يعترف بكل شيء ويعتذر للمغرب

بالواضح

بين الصورة البارزة والعنوان
كان لابد من أن يكون الحديث عن المغرب حاضرا بقوة خلال مراسم خلع وزيرة الخارجية الاسبانية ارانسا غونزاليس لايا من منصبها على رأس الخارجية الاسبانية وتعيين مانويل ألباريس بدلا عنها اليوم الاثنين.
وبما أن أزمة الديبلوماسية الراهنة التي تمر منها الخارجية الاسبانية وكانت ترتبط أساسا بفضيحة استقبال مدريد لزعيم البوليساريو بجواز سفر جزائري مزور، وأدت إلى اندلاع أزمة اسبانية مغربية انتهت أخيرا وليس آخرا بالاطاحة بارانشا لايا، فإن وزير الخارجية الاسبانية الجديد خصّ المغرب باهمية خاصة في كلمته اليوم خلال عملية تبادل السلطة بينه وبين المخلوعة لايا، حيث أقر بكل شيء فيما يشبه الاعتذار، معترفا بأن بلاده تمر بأوقات عصيبة داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة العمل مع المغرب.

إلى ذلك نقلت صحيفة “إلباييس” عن وزير الخارجية الإسباني وصفه للمغرب بأنه “صديق عظيم”، ويجب تعزيز العلاقة معه. وبحسب الصحيفة فإن ألباريس توقف عند المغرب، وهو يتحدث أمام رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز، خلال مراسم تسليم الحقائب الوزارية، وهو ما يعني لها أن هناك مرحلة جديدة في علاقة البلدين، خصوصا أنه قال إن الخارجية الإسبانية تعيش أزمة دبلوماسية.

وأقر الباريس بوجود أزمة حقيقية تعيشها ديبلوماسية بلاده وأن المغرب أحد الأسباب الجوهرية في ذلك بالقول “أدرك تماما أن الوزارة بأكملها تمر بأوقات صعبة للغاية، إذ لم نشهد من قبل أزمة صحية تحولت إلى أزمة اقتصادية واجتماعية”، مضيفا “يجب علينا العمل مع شركاء وأصدقاء إسبانيا، خاصة مع المغرب، صديقنا العظيم”.

وشددت الصحيفة على أن سانشيز ضحى بلايا لاستعادة الحوار مع المغرب، وهو ما أجمعت عليه جل التحليلات السياسية في إسبانيا، إذ اعتبرت أن سانشيز يريد أن يُصلح العلاقة مع المغرب، من خلال استبدال لايا بألباريس الذي يعتبر اليد اليمنى لرئيس الحكومة وهو مهندس السياسات الخارجية.

وولد خوسيه مانويل ألباريس في مدريد (1972)، وسط حي يوصف بأنه متواضع. ثم انتقل إلى الولايات المتحدة لدراسة البكالوريا، بعدها حصل على شهادة في القانون تخصص دراسات الأعمال، وأنهى شهادته الجامعية بجامعة السوربون في باريس.

ابتدأ مساره الدبلوماسي بمناصب إدارية مختلفة في كل من وزارة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية، قبل أن يُعين قنصلا لبلاده في كولومبيا، بعدها مستشارا ثقافيا في سفارة إسبانيا في باريس، وعُين ممثلا دائما لإسبانيا لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، كما تم انتخابه نائبا لرئيس لجنة المساعدة الإنمائية (CAD).  وقبل تعيينه سفيرا لإسبانيا في فرنسا (يناير الماضي) كان أمينا عاما للشؤون الدولية بوزارة الداخلية.

اترك رد