
بالواضح – سعد ناصر
في الوقت الذي كان الملك محمد السادس يوجه، إلى أمس قريب، انتقاداته الشديدة لأداء الأحزاب وطبيعة نُخَبها، على وقع موجات الاحتقان الاجتماعي التي كانت قد انطلقت شرارتها منذ مصرع بائع السمك محسن فكري، مرورا بشغب الزفزافي وحراك جرادة وأوطاط الحاج وانتهاء بما حصل مؤخرا بتطوان والدار البيضاء وسلا، لأسباب اجتماعية مختلفة، فإن الملك اليوم وبشكل مفاجئ غيّر من استراتيجيته تجاه الأحزاب، ليعلن، من خلال خطابه بالبرلمان، وضع حدّ لجمود أدوارها الطبيعية تجاه المجتمع، إلى جانب الإسهام في عملية التنمية السياسية والاقتصادية.
ولكي يضع الملك محمد السادس الأحزاب أمام مسؤولياتها، خاصة بالنظر إلى اللحظة الاجتماعية من جهة، ومن جهة أخرى لمد يده إليها من أجل القيام بأدوارها الطبيعية في المساهمة في التنمية وتأطير المواطنين، في إطار سياسة تنظيم المسؤوليات، ووضع حد للفراغ السياسي ووضع المؤسسة الملكية في حرج المواجهة أمام مطالب الشارع بفعل أزمة السياسة والأحزاب.
وبهذا الخصوص قرر الملك محمد السادس رفع الدعم العمومي للأحزاب، مع تخصيص جزء منه لفائدة الكفاءات التي توظفها، في مجالات التفكير والتحليل والابتكار.
