بالواضح – سعد ناصر
حل الملك محمد السادس بأرض الوطن أول أمس السبت بمطار فاس سايس، عائدا إليها من فرنسا، التي قضى فيها بضعة أيام في زيارة خاصة.
وأفادت مصادر موثوقة لموقع “بالواضح” أن الملك محمد السادس بصدد التهييئ لأكبر قمة في تاريخ القارة السمراء بين المغرب وجنوب إفريقيا، وذلك في إطار “التعاون شمال-جنوب”.
وتأتي المساعي الملكية بعد بضعة أيام من الزيارة الهامة التي قامت بها وزيرة خارجية جنوب إفريقيا ميتي نكوانا للرباط، وتوصلت إلى اتفاقيات هامة مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة، تهمّ مجالات أمنية، إضافة إلى الإتفاق على توحيد الرؤية حول مستقبل نتمية القارة الافريقية.
هذا وينتظر أن تقوم وفود وزارية جنوب إفريقية بزيارات متوالية إلى المملكة، قصد الوقوف على التهييئات ووضع اللسمات الأخيرة، قبل اللقاء المرتقب بين الريئس الجنوب إفرقي جاكوب زوما والملك محمد السادس مارس المقبل، كما ستقوم، من الجانب المغربي، مجموعة وزراء مغاربة بزيارات مماثلة إلى جنوب إفريقيا للغرض ذاته.
يذكر أن المؤشرات الأولى التي خلفت وراءها انفراجا في العلاقات المغربية الجنوب إفريقية، تعود إلى اللقاء التاريخي الذي جمع الملك محمد السادس ورئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما، نهاية شهر نونبر الماضي، على هامش مشاركتهما في أشغال القمة الخامسة للإتحاد الإفريقي-الإتحاد الأوروبي في أبيدجان الإيفوارية، حيث اتفق الطرفان على الرفع من التمثيلية الدبلوماسية بين البلدين إلى سفيرين من المستوى العالي بالرباط وبريتوريا، إضافة إلى العمل سويا، يدا في يد، من أجل التوجه نحو مستقبل واعد، لاسيما وأن المغرب وجنوب إفريقيا يشكلان قطبين هامين للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، كل من جهته، بأقصى شمال وأقصى جنوب القارة.