
طالب المستشار البرلماني رشيد المنياري وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت بفتح تحقيق عاجل حول قضية إقدام مدير عام الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء وتدبير التطهير السائل بإقليمي الجديدة وسيدي بنور “RADEEJ” على فصل المستخدم “رضوان دليل” من العمل، مطالبا في الوقت ذاته بترتيب الجزاءات الإدارية ذات الصلة.
وفي مراسلة إلى وزير الداخلية تحت عنوان “طلب إنصاف وفتح تحقيق حول أبشع شطط وانتهاك في تاريخ قطاع توزيع الماء والكهرباء بالمغرب قام به المدير العام لـ RADEEJ وترتيب الجزاءات الإدارية ذات الصلة”، أعرب رشيد المنياري عن استيائه العميق، واستغرابه الشديد لقرار فصل الاطار “رضوان دليل” من العمل، الصادر عن المدير العام للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالجديدة، يوم 03 يونيو 2020، بعد عقد 3 جلسات مفبركة لما يسمى “المجلس التأديبي”، دامت آخرها زهاء أحد عشرة 11 ساعة، في وقت محاكم المملكة كلها متوقفة بسبب قوة قاهرة متجلية في حالة الطوارئ الصحية التي تمر منها بلادنا، وفق تعبير المراسلة.
وأكد المنياري في مراسلته لوزير الداخلية بأن هذا القرار “المتهور والظالم” تم اتخاذه بناء على اتهامات “باطلة لا تستند إلى أية إثباتات”، وبهدف “خلط الأوراق” من أجل “التهرب من المسؤولية” وصرف الأنظار عن “الاختلالات” التي تعرفها وكالة الجديدة، الأمر الذي دفع بالمدير العام إلى” تلفيق تهم مغرضة”، للمستخدم الضحية، بأثر رجعي تعود لسنة 2015، “بهتانا وظلما” وبأسلوب “يفتقد للحد الأدنى من المهنية”، كما يؤكد ذلك مضمون استدعاء المجلس التأديبي، يضيف المنياري، الموجه من طرف هذا المدير العام للمستخدم “رضوان دليل” بعد 24 ساعة من صدور مقال نشره صحافي على صفحة جريدة إليكترونية، تحت عنوان: “مطالب بفتح تحقيقي في مشروع فاشل للتطهير السائل كلف لاراديج أزيد من 180 مليون سنتيم” وهو مشروع قديم تناولته، بشكل متكرر، العديد من المنابر الإعلامية.
ووصف المنياري في مراسلته لوزير الداخلية قرار فصل المستخدم بالجرأة في التعسف والبشاعة في التسلط، وتحدي قرارات الدولة بخرق الإجراءات المرتبطة بحالة الطوارئ الصحية، والإصرار على اختلاق تهم واهية، من نسج الخيال وبمزاجية منقطعة النظير، معتبرا قرار مدير عام RADEEJ “غريبة من غرائب التدبير الإداري ببلادنا، وشططا غير مسبوق في استعمال السلطة، ووجها من أوجه الانتهاكات الخطيرة التي لم يشهدها تاريخ نزاعات الشغل بالمغرب”.
إن هذه الممارسات الجائرة، يضيف المنياري في مراسلته لوزير الداخلية، لا يمكن بأي حال من الأحوال غض الطرف عنها أو تبريرها أو التستر عليها، معتبرا إياها فضائح إدارية وتدبيرية بكل المقاييس، وهي امتداد للخروقات التي يعرفها قطاع التوزيع بالمغرب منذ مدة، وهي كذلك إحدى تمظهراتها التي سبق وأن أحطناكم علما بها، يقول البرلماني بمجلس المستشارين، والتي تجاوزت كل الحدود ولم يعد لها مكان بمغرب اليوم، وآن الأوان لكبحها بتفكيك شبكة المتواطئين والمنتفعين المساندين لها المعروفين، وإنصاف الضحية، المعيل الوحيد لعائلته، وإعادة الاعتبار له، ولكل ضحايا التعسفات المتكررة للمدير العام، حتى لا تتحول الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالجديدة إلى بؤرة لتغذية الاحتقان بالمنطقة، وحاضنة للعبث الإداري والاستهتار بالقوانين.