
بالواضح – عباس كريمي
ابدا لم يخطر على بال قاضي يعمل بالمحكمة الابتدائية باكادير،ان يلقى عليه القبض بتهمة الرشوة، بعدما كان قاضيا ينظر في مجموعة ملفات السير.
القصة ابتدأت فصولها من يوم الثلاثاء الماضي قبل عتقاله، حينما تم تبليغ رئاسة النيابة العامة عبر الخط المباشر الخاص لمحاربة الفساد من طرف طبيبة تعمل باحدى المصحات بإنزكان، تزعم أنها اصبحت محط ابتزاز من القاضي المذكور.
الطبيبة المسشتكية ،بحسب مصادر رفيعة المستوى لـ”بالواضح“، تؤكد أنها أصبحت مهددة بالاعتقال امام ابتدائية اكادير، بسبب قضية مرتبطة بحادثة سير مميتة.
وأكدت عبر الخط المباشر، ان القاضي طلب منها مبلغ رشوة حددته في مليوني سنتيما، مدعية ايضا ان الوسيطة بينهما، هي موظفة تعمل بكتابة الضبط.
ووفق خطة محبوكة، ربطت رئاسة النيابة العامة الاتصال بالوكيل العام لابتدائية مدينة أكادير، وكلفته بالاشراف على عملية وضع كمين للقاضي.
وبعد تصوير الارقام التسلسلية للاوراق النقدية، اعطى الوكيل العام تعليماته لنائبه الاول، رفقة أربعة من عناصر الضابطة القضائية وكلفهم بالاشراف على خطة اعتقال القاضي في حالة تسلمه النقود.
وتبعا للمصادر ذاتها، فان الطبيبة المسشتكية ولجت المحكمة، يوم الاربعاء زوالا، وقامت بتسليم المبلغ المتفق عليه لكاتبة الضبط هاته الأخيرة التي سلمته بدورها إلى القاضي بمكتبه، لتجد نفسها محاصرة برجال الامن، فاعترفت بتسليمها المبلغ الدي اخدته من الطبيبة للقاضي في مكتبه.
وحسب المصادر نفسها، فالقاضي عمد إلى رمي الاوراق النقدية من نافدة مكتبه، بدعوى انه لا علم له بتواجدها بالملف ،حيث نادى على محرر قضائي لجمعها قبل ان يتم اعتقالهما معا.